ندبا ، وسواء كان عقيبه ، سعى كما في طواف العمرة المتمتع بها وطواف الحج
المقدم أم لا ، كما في طواف الحاج مفردا إذا قدم ندبا ، فلا رمل في طواف
النساء والوداع إجماعا ، ولا في طواف الحج تمتعا ، ولا فيه إفرادا إذا كان المفرد
قد دخل مكة أو لا ، ولو لم يكن دخل مكة حتى وقف رمل في طواف الحج لأنه
قادم الآن ، ويمكن أن يراد بطواف القدوم الطواف المستحب للحاج مفردا أو
قارنا على المشهور إذا دخل مكة قبل الوقوف كما هو مصطلح العامة ، فلا يتصور
في حق المكي ولا في المعتمر متعة أو إفرادا ولا في الحاج مفردا إذا أخر دخول
مكة عن الموقفين ، فحينئذ يرمل في الطواف المستحب للقدوم لا غير ، ولكن
الأقرب الأول لأن المعتمر قادم حقيقة إلى مكة ، وكذا الحاج إذا أخر دخولها ،
ويدخل طواف القدوم تحت طوافه ، وأما اشتراط السعي بعده فليس في كلامه
دليل عليه .
والفائدة إنه لو طاف للقدوم ولم يرد السعي بعده لا يرمل إن شرطنا تعقب
السعي ، فلو رمل لم يتأد المستحب ، ويرمل إذا طاف لحجة لاستعقاب السعي ،
ولو ترك الرمل في طواف يعقبه السعي ثم عاد إلى مكة لطواف الحج لم يرمل
فيه ، ولو أنشأ المكي حجه من مكة لم يرمل إذ لا قدوم له ، وإن اعتبرنا تعقب
السعي رمل إن تعقبه .
وسابعها : التداني من البيت ولا يبالي بقلة الخطى معه وكثرتها مع البعد .
وثامنها : المشي فيه لا الركوب وإن جاز ، وقال ابن الجنيد : من طيف به
فسحب رجليه على الأرض أو مسها بهما كان أصلح ، ومستنده ما روي من أمر
الصادق عليه السلام وفعله ذلك في رواية أبي بصير .
وتاسعها : الدعاء بالمرسوم والأذكار المروية في ابتدائه وأثنائه وتلاوة القرآن
خصوصا ، القدر ، ويستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كلما حاذى باب
الكعبة .
الينابيع الفقهية — صفحة 419
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٩