تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ندبا ، وسواء كان عقيبه ، سعى كما في طواف العمرة المتمتع بها وطواف الحج المقدم أم لا ، كما في طواف الحاج مفردا إذا قدم ندبا ، فلا رمل في طواف النساء والوداع إجماعا ، ولا في طواف الحج تمتعا ، ولا فيه إفرادا إذا كان المفرد قد دخل مكة أو لا ، ولو لم يكن دخل مكة حتى وقف رمل في طواف الحج لأنه قادم الآن ، ويمكن أن يراد بطواف القدوم الطواف المستحب للحاج مفردا أو قارنا على المشهور إذا دخل مكة قبل الوقوف كما هو مصطلح العامة ، فلا يتصور في حق المكي ولا في المعتمر متعة أو إفرادا ولا في الحاج مفردا إذا أخر دخول مكة عن الموقفين ، فحينئذ يرمل في الطواف المستحب للقدوم لا غير ، ولكن الأقرب الأول لأن المعتمر قادم حقيقة إلى مكة ، وكذا الحاج إذا أخر دخولها ، ويدخل طواف القدوم تحت طوافه ، وأما اشتراط السعي بعده فليس في كلامه دليل عليه . والفائدة إنه لو طاف للقدوم ولم يرد السعي بعده لا يرمل إن شرطنا تعقب السعي ، فلو رمل لم يتأد المستحب ، ويرمل إذا طاف لحجة لاستعقاب السعي ، ولو ترك الرمل في طواف يعقبه السعي ثم عاد إلى مكة لطواف الحج لم يرمل فيه ، ولو أنشأ المكي حجه من مكة لم يرمل إذ لا قدوم له ، وإن اعتبرنا تعقب السعي رمل إن تعقبه . وسابعها : التداني من البيت ولا يبالي بقلة الخطى معه وكثرتها مع البعد . وثامنها : المشي فيه لا الركوب وإن جاز ، وقال ابن الجنيد : من طيف به فسحب رجليه على الأرض أو مسها بهما كان أصلح ، ومستنده ما روي من أمر الصادق عليه السلام وفعله ذلك في رواية أبي بصير . وتاسعها : الدعاء بالمرسوم والأذكار المروية في ابتدائه وأثنائه وتلاوة القرآن خصوصا ، القدر ، ويستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كلما حاذى باب الكعبة .