الرابع عشر : يجب تقديم طواف الحج والعمرة على السعي ، فإن قدم السعي
لم يجز وإن كان سهوا أما طواف النساء فمتأخر عن السعي فلو قدمه ناسيا أجزأ ،
وفي رواية سماعة إطلاق الإجزاء ولم يقيد بالنسيان ، وكذا يجوز تقديمه على
السعي للضرورة والخوف من الحيض .
الخامس عشر : روى معاوية عن الصادق عليه السلام : لا يطوف المعتمر بعد
طواف الفريضة حتى يقصر ، ولعله للكراهة لرواية محمد بن مسلم السالفة ، وروى
أبو خالد عن أبي الحسن عليه السلام : إنه ليس على المفرد طواف النساء ، ورده
الشيخ بالإجماع على وجوبه ، وروي عدم صلاة الركعتين جالسا لمن أعيى كما
لا يطوف جالسا .
السادس عشر : الطواف للمجاور أفضل من الصلاة في السنة الأولى ، وفي
السنة الثانية يشرك بينهما ، وفي الثالثة تصير الصلاة أفضل كالمقيم ، والقراءة في
الطواف أفضل من الذكر ، فإن مر بسجدة وهو يطوف أومأ برأسه إلى الكعبة رواه
الكليني عن الصادق عليه السلام .
درس [ 26 ] :
مباحث السعي ثلاثة :
الأول : في مقدماته :
وهي أربعة عشر مسنونة :
التعجيل عقيب الطواف أو قريبا منه ، والطهارة من الحدث - على الأصح
خلافا للحسن حيث أوجبها لرواية الحلبي وابن فضال وهما معارضتان بأشهر -
ومن الخبث أيضا ، واستلام الحجر ، والشرب من زمزم وصب الماء عليه من الدلو
المقابل للحجر ، وإلا فمن غيره والأفضل استقاؤه بنفسه ، ويقول عند الشرب
والصب : " اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم " .
وروى الحلبي أن الاستلام بعد إتيان زمزم ، والظاهر استحباب الاستلام
الينابيع الفقهية — صفحة 424
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٤