درس [ 24 ] :
والمستحب فيه أربعة عشر :
أولها : المبادرة بالطواف كما يدخل المسجد لأنه تحيته إلا أن يدخل والإمام
يصلي أو قد قربت الإقامة فيصلي مع الإمام ، وكذا لو دخل وقت الصلاة الواجبة
قدمها ، قال الشيخ : وكذا لو خاف فوت صلاة الليل أو ركعتي الفجر فإنه
يقدمها ، ولو كان عليه فريضة فائتة قدمها قاله ابن الجنيد قال : ولا يصلي تطوعا
حتى يطوف .
وثانيها : استقبال الحجر في ابتدائه بجميع بدنه والدعاء والتكبير والحمد
والثناء .
وثالثها : استلام الحجر ببطنه وبدنه أجمع فإن تعذر فبيديه فإن تعذر أشار إليه
بيده ، يفعل ذلك في ابتداء الطواف وفي كل شوط والأقطع بموضع القطع ،
فإن قطعت من المرفق استلمه بشماله رواه السكوني عن علي عليه السلام .
ورابعها : تقبيله ، وأوجبه سلار ، ولو لم يتمكن من تقبيله استلمه بيده ثم قبلها ،
ويستحب وضع الخد عليه وليكن ذلك في كل شوط ، وأقله الفتح والختم
وليقل : " أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة آمنت بالله وكفرت
بالجبت والطاغوت واللات والعزى وعبادة كل ند يدعى من دون الله " .
وطاف النبي صلى الله عليه وآله على راحلته وكان يستلم الحجر بمحجنه ،
وروي إنه كان يقبل المحجن ، ولو خاف أن يؤذى أو يؤذي ترك الاستلام
ورواه حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام .
وخامسها : استلام الأركان كلها ، وآكدها العراقي واليماني ويقبلهما لأنهما على
قواعد إبراهيم عليه السلام ، وأوجب سلار استلام اليماني ، ومنع ابن الجنيد من
استلام الشامي والغربي ويدفعه ما صح عن الصادق والرضا عليه السلام .
وسادسها : الاقتصاد في مشيته على الأشهر ، وقال الحسن : الرمل فعل العامة ،
وقال ابن الجنيد : لا يرمل فيه لأن فيه أذى الطائفين ، وقال الصدوق : قارب بين
الينابيع الفقهية — صفحة 417
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٧