تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وإنما يباح القطع للفريضة أو نافلة يخاف فوتها أو دخول البيت أو ضرورة أو قضاء حاجة مؤمن ، ثم إذا عاد بنى من موضع القطع ، ولو شك فيه أخذ بالاحتياط ، ولو بدأ من الركن قيل : جاز وكذا لو استأنف من رأس يجزئ في رواية ذكرها الصدوق ، وفي مراسيل ابن أبي عمير إذا قطعه لحاجة له أو لغيره أو لراحة جاز وبنى ، وإن نقص عن النصف . وثاني عشرها : الركعتان في مقام إبراهيم عليه السلام حيث هو الآن ، فلو صلى حيث كان أو في غيره لم تصح ، ولو منعه زحام أو غيره صلى خلفه أو إلى جانبيه ، ونقل الشيخ استحباب الركعتين وهو شاذ وجوز في الخلاف فعلهما في غير المقام ، وصرح الحلبي بفعلهما حيث شاء من المسجد الحرام مطلقا ، وكذا قال ابنا بابويه في ركعتي طواف النساء خاصة ، والأول أشهر ، أما ركعتا طواف النفل فحيث شاء من المسجد ، ولو نسي الركعتين رجع إلى المقام ، فإن تعذر فحيث شاء من الحرم ، فإن تعذر فحيث أمكن من البقاع . وروى ابن مسكان مقطوعا ومحمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : الاستنابة فيهما ، واختاره في المبسوط وتبعه الفاضل ، والأول أظهر . والجاهل كالناسي لو تركهما للنص ، فرويت رخصة صلاتهما بمنى ، ولو مات قضاهما الولي ، ولا يكره ركعتا الفريضة في وقت من الخمسة على الأظهر ، وينبغي المبادرة بهما لقول الصادق عليه السلام : لا تؤخرها ساعة إذا طفت فصل . تنبيه : معظم الأخبار وكلام الأصحاب ليس فيها الصلاة في المقام بل عنده أو خلفه وعن الصادق عليه السلام : ليس لأحد أن يصليهما إلا خلف المقام ، وأما بتعبير بعض الفقهاء بالصلاة في المقام فهو مجاز تسمية لما حول المقام باسمه إذ القطع بأن الصخرة التي فيها أثر قدمي إبراهيم عليه السلام لا يصلى عليها ، ولا خلاف في عدم جواز التقدم عليها والمنع من استدبارها .