وإنما يباح القطع للفريضة أو نافلة يخاف فوتها أو دخول البيت أو ضرورة
أو قضاء حاجة مؤمن ، ثم إذا عاد بنى من موضع القطع ، ولو شك فيه أخذ
بالاحتياط ، ولو بدأ من الركن قيل : جاز وكذا لو استأنف من رأس يجزئ في
رواية ذكرها الصدوق ، وفي مراسيل ابن أبي عمير إذا قطعه لحاجة له أو لغيره أو
لراحة جاز وبنى ، وإن نقص عن النصف .
وثاني عشرها : الركعتان في مقام إبراهيم عليه السلام حيث هو الآن ، فلو صلى
حيث كان أو في غيره لم تصح ، ولو منعه زحام أو غيره صلى خلفه أو إلى
جانبيه ، ونقل الشيخ استحباب الركعتين وهو شاذ وجوز في الخلاف فعلهما في
غير المقام ، وصرح الحلبي بفعلهما حيث شاء من المسجد الحرام مطلقا ، وكذا
قال ابنا بابويه في ركعتي طواف النساء خاصة ، والأول أشهر ، أما ركعتا طواف
النفل فحيث شاء من المسجد ، ولو نسي الركعتين رجع إلى المقام ، فإن تعذر
فحيث شاء من الحرم ، فإن تعذر فحيث أمكن من البقاع .
وروى ابن مسكان مقطوعا ومحمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام :
الاستنابة فيهما ، واختاره في المبسوط وتبعه الفاضل ، والأول أظهر .
والجاهل كالناسي لو تركهما للنص ، فرويت رخصة صلاتهما بمنى ،
ولو مات قضاهما الولي ، ولا يكره ركعتا الفريضة في وقت من الخمسة على الأظهر ،
وينبغي المبادرة بهما لقول الصادق عليه السلام : لا تؤخرها ساعة إذا طفت فصل .
تنبيه :
معظم الأخبار وكلام الأصحاب ليس فيها الصلاة في المقام بل عنده أو
خلفه وعن الصادق عليه السلام : ليس لأحد أن يصليهما إلا خلف المقام ، وأما
بتعبير بعض الفقهاء بالصلاة في المقام فهو مجاز تسمية لما حول المقام باسمه إذ
القطع بأن الصخرة التي فيها أثر قدمي إبراهيم عليه السلام لا يصلى عليها ،
ولا خلاف في عدم جواز التقدم عليها والمنع من استدبارها .
الينابيع الفقهية — صفحة 416
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٦