وسادسها : إدخال الحجر في طوافه ، فلو طاف فيه أو مشى على حائطه لم يجز
سواء قلنا بأنه من البيت كما هو المشهور ، أو لا كما في رواية زرارة عن الصادق
عليه السلام ، وقطع به الصدوق ، ولو جعل يده على جداره فالأولى المنع ، أما لو
مس خارج الجدار منه لم يضر ، ولو اختصر شوطا في الحجر ففي إعادته وحده أو
الاستئناف روايتان ويمكن اعتبار تجاوز النصف هنا وحينئذ لو كان السابع كفاه
إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر .
وسابعها : الطواف بين البيت والمقام فلو أدخله لم يصح في المشهور ،
وجوز ابن الجنيد الطواف خارج المقام عند الضرورة لرواية محمد الحلبي ،
ما أرى به بأسا ، ولا يفعله إلا أن لا يجد منه بدا ، ويجب مراعاة قدره من كل جانب .
وثامنها : أن يكون البيت على يساره فلو استقبله بوجهه أو ظهره أو جعله على
يمينه بطل .
وتاسعها : خروجه بجميع بدنه عن البيت فلو مشى على شاذروانه - أي أساسه
- بطل ، ولو كان بمس الجدار بيده أو بدنه وهو خارج عنه في مشيه فالأقرب
البطلان .
وعاشرها : حفظ عدده ، فلو شك في النقيصة بطل مطلقا ، وقال علي بن بابويه
وجماعة : يبني على الأقل ، والأول أشهر ، ولو شك في الزيادة ولما يبلغ الركن
بطل ، ولو بلغ الركن قطع وصح طوافه ، ولو شك بعد فراغه لم يلتفت مطلقا ،
ولو كان الطواف نقلا وشك في أثنائه بنى على الأقل ، ويجوز الإخلاد إلى غيره
في الحفظ فإن شكا جميعا فكما قلناه ، ولو اختلف شكهما اعتبر حكم شك
الطائف .
وحادي عشرها : الموالاة فيه ، فلو قطعه في أثنائه ولما يطف أربعة أعاد سواء
كان لحدث أو خبث أو دخول البيت أو صلاة فريضة على الأصح أو نافلة أو
لحاجة له أو لغيره أم لا ، أما النافلة فيبني فيها مطلقا ، وجوز الحلبي البناء على شوط
إذا قطعه لصلاة فريضة وهو نادر ، كما ندر فتوى النافع بذلك وإضافته الوتر .
الينابيع الفقهية — صفحة 415
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٥