تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وسادسها : إدخال الحجر في طوافه ، فلو طاف فيه أو مشى على حائطه لم يجز سواء قلنا بأنه من البيت كما هو المشهور ، أو لا كما في رواية زرارة عن الصادق عليه السلام ، وقطع به الصدوق ، ولو جعل يده على جداره فالأولى المنع ، أما لو مس خارج الجدار منه لم يضر ، ولو اختصر شوطا في الحجر ففي إعادته وحده أو الاستئناف روايتان ويمكن اعتبار تجاوز النصف هنا وحينئذ لو كان السابع كفاه إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر . وسابعها : الطواف بين البيت والمقام فلو أدخله لم يصح في المشهور ، وجوز ابن الجنيد الطواف خارج المقام عند الضرورة لرواية محمد الحلبي ، ما أرى به بأسا ، ولا يفعله إلا أن لا يجد منه بدا ، ويجب مراعاة قدره من كل جانب . وثامنها : أن يكون البيت على يساره فلو استقبله بوجهه أو ظهره أو جعله على يمينه بطل . وتاسعها : خروجه بجميع بدنه عن البيت فلو مشى على شاذروانه - أي أساسه - بطل ، ولو كان بمس الجدار بيده أو بدنه وهو خارج عنه في مشيه فالأقرب البطلان . وعاشرها : حفظ عدده ، فلو شك في النقيصة بطل مطلقا ، وقال علي بن بابويه وجماعة : يبني على الأقل ، والأول أشهر ، ولو شك في الزيادة ولما يبلغ الركن بطل ، ولو بلغ الركن قطع وصح طوافه ، ولو شك بعد فراغه لم يلتفت مطلقا ، ولو كان الطواف نقلا وشك في أثنائه بنى على الأقل ، ويجوز الإخلاد إلى غيره في الحفظ فإن شكا جميعا فكما قلناه ، ولو اختلف شكهما اعتبر حكم شك الطائف . وحادي عشرها : الموالاة فيه ، فلو قطعه في أثنائه ولما يطف أربعة أعاد سواء كان لحدث أو خبث أو دخول البيت أو صلاة فريضة على الأصح أو نافلة أو لحاجة له أو لغيره أم لا ، أما النافلة فيبني فيها مطلقا ، وجوز الحلبي البناء على شوط إذا قطعه لصلاة فريضة وهو نادر ، كما ندر فتوى النافع بذلك وإضافته الوتر .