الأول :
يستحب للمتمتع وغيره الغسل عند دخول الحرم ومضغ الأذخر والمشي
حافيا ونعله بيده ، والدعاء عند دخوله ، فإذا أراد دخول مكة " زادها الله شرفا "
اغتسل من بئر ميمون بالأبطح أو بئر عبد الصمد أو فخ أو غيرهما ، ولو تعذر
اغتسل بعد دخوله ، ولو أحدث بعد غسله أعاده .
ودخول مكة من أعلاها من عقبة المدنيين والخروج من أسفلها من ذي
طوى داعيا حافيا بسكينة ووقار . ويستحب عندنا دخوله من - ثنية - " كذا
بالفتح والمد " - وهي التي ينحدر منها إلى الحجون مقبرة مكة - ويخرج من - ثنية
" كذا بالضم والقصر منونا " وهي بأسفل مكة - والظاهر أن استحباب الدخول من
الأعلى والخروج من الأسفل عام : وقال الفاضل : يختص بالمدني والشامي ، وفي
رواية يونس بن يعقوب : إيماء إليه ، ثم يغتسل لدخول المسجد الحرام ، وأوجبه
الجعفي ، ويدخله حافيا خاضعا خاشعا من باب بني شيبة ليطأ هبل ويقف عنده
داعيا مصليا على النبي وآله ، فإذا دخل المسجد استقبل الكعبة الشريفة ورفع يديه
ودعا بالمنقول .
ويجب قبله أربعة أشياء :
إزالة النجاسة عن الثياب والبدن وفي العفو عما يعفى عنه في الصلاة نظر ،
وقطع ابن إدريس والفاضل بعدمه والتوقف فيه لا وجه له ، وكره ابن الجنيد
وابن حمزة الطواف في الثوب النجس لرواية البزنطي أجزأ الطواف في ثوب فيه دم
لا يعفى عن مثله في الصلاة .
وستر العورة والختان في الرجل مع المكنة ويظهر من ابن إدريس التوقف
فيه .
والطهارة من الحدث وتجزئ طهارة المستحاضة والتيمم مع تعذر المائية
على الأصح ، ولا يشترط طهارة الحدث في الطواف المندوب خلافا للحلبي
وخصوص رواية زرارة وعبيد الدالة عليه تدفع تمسكه بعموم كون الطواف
الينابيع الفقهية — صفحة 413
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٣