لواحق :
كل محرم أكل أو لبس الممنوع منه فعليه شاة ، وتتعدد الكفارة باختلاف
الجنس وبتكرر الوطء أما الحلق والقلم فيتعدد بتعدد الوقت وإلا فواحدة ، وكذا
الاستمتاع باللبس والطيب والقبلة ، ولا فرق في التعدد بين التكفير عن الأول أو
لا ، قاله في المبسوط ، وأنكر ابن حمزة تكرر الكفارة بتكرر الجماع المفسد ،
والمحقق جعل تعدد الكفارة في الحلق تابعا لتغاير الوقت ، وفي اللبس والطيب
تابعا لتغاير المجلس وتبع في اللبس النهاية ، وفي رواية محمد بن مسلم في اللبس
لكل صنف فداء ، ولا كفارة على الجاهل والناسي إلا في الصيد ، ونقل الحسن أن
الناسي فيه لا شئ عليه .
ومحل الذبح والنحر والصدقة مكة ، إن كانت الجناية في إحرام العمرة وإن
كانت متعة ، ومنى إن كان في إحرام الحج ، وجوز الشيخ إخراج كفارة غير
الصيد بمنى وإن كان في إحرام العمرة ، وألحق ابن حمزة وابن إدريس عمرة
التمتع بالحج في الصيد ، ويستحب كونه بالحزورة " بتخفيف الواو " بفناء
الكعبة ، وجوز الشيخ فداء الصيد حيث أصابه واستحب تأخيره إلى مكة
لصحيحة معاوية بن عمار ، وفي رواية مرسلة ينحر الهدي الواجب في الإحرام
حيث شاء إلا فداء الصيد فبمكة ، وقال الشيخ في الخلاف : كل دم يتعلق
بالإحرام كدم المتعة والقران وجزاء الصيد وما وجب بارتكاب محظورات
الإحرام إذا أحصر جاز له أن ينحر مكانه في حل أو حرم إذا لم يتمكن من إنفاذه
بلا خلاف .
درس [ 23 ] :
يجب الطواف في العمرة والحج .
والكلام في مقدماته وكيفيته وأحكامه :
الينابيع الفقهية — صفحة 412
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٢