تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ويكره الاحتباء للمحرم وفي المسجد الحرام ، ويكره له المصارعة أيضا خوفا من جرح أو سقوط شعر ، ويجوز حك الجرب وإن سأل منه الدم في رواية عمار ، ويجوز للمحرم أن يؤدب عبده إلى عشرة أسواط . ويحرم قلع شجر الحرم على المحرم والمحل ، وحده بريد في بريد ، ففي الكبيرة بقرة وفي الصغيرة شاة وفي الأغصان القيمة ويقل في الخلاف الإجماع فيه وأطلق ابن الجنيد القيمة في القلع وقال الحلبي : في قلع الشجرة شاة وفي بعضها ما تيسر من الصدقة ، وظاهر ابن إدريس لا كفارة ، والذي رواه سليمان بن خالد لا ينزع من شجر مكة شئ إلا النخل وشجر الفاكهة ، وروي مرسلا إذا كان في داره شجرة فنزعها فبقرة ويجوز قلع عودي المحالة لرواية زرارة إن النبي صلى الله عليه وآله رخص فيها . ويكفي في تحريم الشجرة كون شئ منها في الحرم سواء كان أصلها أو فرعها لرواية معاوية ، وفي النهاية لا بأس بقلع ما أنبته الإنسان في الحرم وفي الخلاف لا ضمان فيما ينبته الآدمي ، في العادة وإن أنبته الله ، وكذا لا ضمان فيما أخذه الآدمي من الحل فأنبته في الحرم ، ويجب إعادة المقلوعة إلى مغرسها أو غيره فإن جفت وجبت الكفارة وإلا سقطت ، ويجوز أخذ ما جف من الشجر وإن كان متصلا بالرطب . ويحرم نزع الحشيش إلا الأذخر ولا يحرم رعيه لصحيح حريز ، وقال ابن الجنيد : لا أختار رعيه لأن البعير ربما نزعه من أصله وجوز حصده إذا بقي أصله ، وفي صحيح ابن أبي بحران ومحمد بن حمران أما شئ تأكله الإبل فليس به بأس أن ينزعه ، وأسند الشيخ النزع إلى الإبل ، ولو قلنا بتحريم نزعه فلا كفارة فيه سوى الاستغفار ، ومال الفاضل إلى وجوب القيمة . ولو اقتتل اثنان في الحرم فعلى كل واحد دم عند الشيخ لرواية أبي هلال عن الصادق عليه السلام .