ويكره الاحتباء للمحرم وفي المسجد الحرام ، ويكره له المصارعة أيضا خوفا
من جرح أو سقوط شعر ، ويجوز حك الجرب وإن سأل منه الدم في رواية عمار ،
ويجوز للمحرم أن يؤدب عبده إلى عشرة أسواط .
ويحرم قلع شجر الحرم على المحرم والمحل ، وحده بريد في بريد ، ففي
الكبيرة بقرة وفي الصغيرة شاة وفي الأغصان القيمة ويقل في الخلاف الإجماع
فيه وأطلق ابن الجنيد القيمة في القلع وقال الحلبي : في قلع الشجرة شاة وفي
بعضها ما تيسر من الصدقة ، وظاهر ابن إدريس لا كفارة ، والذي رواه سليمان بن
خالد لا ينزع من شجر مكة شئ إلا النخل وشجر الفاكهة ، وروي مرسلا إذا كان
في داره شجرة فنزعها فبقرة ويجوز قلع عودي المحالة لرواية زرارة إن النبي صلى
الله عليه وآله رخص فيها .
ويكفي في تحريم الشجرة كون شئ منها في الحرم سواء كان أصلها أو
فرعها لرواية معاوية ، وفي النهاية لا بأس بقلع ما أنبته الإنسان في الحرم وفي
الخلاف لا ضمان فيما ينبته الآدمي ، في العادة وإن أنبته الله ، وكذا لا ضمان فيما
أخذه الآدمي من الحل فأنبته في الحرم ، ويجب إعادة المقلوعة إلى مغرسها أو غيره
فإن جفت وجبت الكفارة وإلا سقطت ، ويجوز أخذ ما جف من الشجر وإن كان
متصلا بالرطب .
ويحرم نزع الحشيش إلا الأذخر ولا يحرم رعيه لصحيح حريز ، وقال ابن
الجنيد : لا أختار رعيه لأن البعير ربما نزعه من أصله وجوز حصده إذا بقي أصله ،
وفي صحيح ابن أبي بحران ومحمد بن حمران أما شئ تأكله الإبل فليس به بأس
أن ينزعه ، وأسند الشيخ النزع إلى الإبل ، ولو قلنا بتحريم نزعه فلا كفارة فيه
سوى الاستغفار ، ومال الفاضل إلى وجوب القيمة .
ولو اقتتل اثنان في الحرم فعلى كل واحد دم عند الشيخ لرواية أبي هلال
عن الصادق عليه السلام .
الينابيع الفقهية — صفحة 411
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١١