تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
النحر آخرها ، فإذا غربت الشمس منه فقد خرجت أشهر الحج . وقد روى ذلك أصحابنا . وقال مالك : شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ثلاثة أشهر كاملة . وقد روي ذلك في بعض رواياتنا . وعن ابن عمرو ابن عباس روايتان كقولنا وقول مالك . دليلنا : إجماع الفرقة على أن أشهر الحج يصح أن يقع فيه الإحرام بالحج ، ولا يصح الإحرام بالحج إلا في الأشهر التي ذكرناها ، لأنه إذا طلع الفجر من يوم النحر فقد فات وقت الإحرام بالحج ، ولهذا رجحنا هذه الرواية على الروايات الباقية . وأيضا فما اعتبرناه مجمع عليه على أنه من أشهر الحج ، وليس على قول من قال بخلافه دليل . مسألة 24 : لا ينعقد الإحرام بالحج ولا العمرة التي يتمتع بها إلى الحج إلا في أشهر الحج ، فإن أحرم في غيرها انعقد إحرامه بالعمرة . وبه قال جابر بن عبد الله ، وابن عباس ، وعطاء ، وعكرمة ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، ومالك ، والشافعي . وقال أبو حنيفة والثوري : يتعقد في غيرها إلا أن الإحرام فيها أفضل وهو المسنون ، وإذا أحرم في غيرها أساء وانعقد إحرامه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف أن الإحرام بالحج ينعقد في الأشهر التي قدمنا ذكرها ، وليس على قول من قال بانعقادها في غيرها دليل . مسألة 25 : جميع السنة وقت العمرة المبتولة ، ولا تكره في شئ منها . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تكره في خمسة أيام ، وهي أيام أفعال الحج ، عرفة والنحر ،