تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
دليلنا : أنه لا مانع يمنع عنه في الشرع ، فيجب جوازه . وأيضا الأخبار المروية في جواز حج الرجل عن الرجل تتناول الحر والعبد ، فوجب حملها على العموم . مسألة 22 : الحج وجوبه على الفور دون التراخي ، وبه قال مالك ، وأبو يوسف ، والمزني . وليس لأبي حنيفة فيه نص ، وقال أصحابه : يجئ على قوله أنه على الفور كقول أبي يوسف . وقال الشافعي : وجوبه على التراخي - ومعناه أنه بالخيار إن شاء قدم وإن شاء أخر والتقديم أفضل - وبه قال الأوزاعي ، والثوري ، ومحمد . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون ، وأيضا طريقة الاحتياط تقتضيه . وأيضا فقد ثبت أنه مأمور به ، والأمر عندنا يقتضي الفور على ما بيناه في أصول الفقه . وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من أراد الحج فليعجل " فقد أمر بتعجيله . وأيضا روى أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى الحج ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا " . فتوعده على التأخير ، فلو لا أنه يقتضي الفور لم يتوعده على تأخيره . مسألة 23 : أشهر الحج : شوال ، وذو القعدة إلى طلوع الفجر من يوم النحر ، فإذا طلع الفجر فقد انقضت أشهر الحج . وبه قال الشافعي ، وابن مسعود ، وابن الزبير . وقال أبو حنيفة : شوال ، وذو القعدة ، وعشرة أيام من ذي الحجة . فجعل يوم