دليلنا : أنه لا مانع يمنع عنه في الشرع ، فيجب جوازه .
وأيضا الأخبار المروية في جواز حج الرجل عن الرجل تتناول الحر والعبد ،
فوجب حملها على العموم .
مسألة 22 : الحج وجوبه على الفور دون التراخي ، وبه قال مالك ، وأبو
يوسف ، والمزني .
وليس لأبي حنيفة فيه نص ، وقال أصحابه : يجئ على قوله أنه على الفور
كقول أبي يوسف .
وقال الشافعي : وجوبه على التراخي - ومعناه أنه بالخيار إن شاء قدم وإن
شاء أخر والتقديم أفضل - وبه قال الأوزاعي ، والثوري ، ومحمد .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون ، وأيضا طريقة الاحتياط تقتضيه .
وأيضا فقد ثبت أنه مأمور به ، والأمر عندنا يقتضي الفور على ما بيناه في
أصول الفقه .
وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من أراد الحج
فليعجل " فقد أمر بتعجيله .
وأيضا روى أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي عليه السلام أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : " من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى الحج ولم يحج فلا
عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا " .
فتوعده على التأخير ، فلو لا أنه يقتضي الفور لم يتوعده على تأخيره .
مسألة 23 : أشهر الحج : شوال ، وذو القعدة إلى طلوع الفجر من يوم
النحر ، فإذا طلع الفجر فقد انقضت أشهر الحج . وبه قال الشافعي ، وابن مسعود ،
وابن الزبير .
وقال أبو حنيفة : شوال ، وذو القعدة ، وعشرة أيام من ذي الحجة . فجعل يوم
الينابيع الفقهية — صفحة 34
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤