السادس : لا يجوز التكفير قبل الحلق على الأصح .
السابع : لو أفتاه مفت بالحلق فلا شئ عليه والأقرب عدم ضمان المفتي أيضا ،
ولو أفتاه بالقلم فأدمى فعلى المفتي شاة ، والظاهر إنه لا يشترط إحرام المفتي
ولا كونه من أهل الاجتهاد ، ولو تعدد المفتي دفعة فالأشبه التعدد عليهم ، ولا دفعة
على الأول ويحتمل التعدد ، والأقرب قبول قول القالم في الإدماء ، ولو أفتى غيره
فقلم السامع فأدمى فالظاهر الكفارة أيضا ، ولو تعمد الإدماء فلا شئ على المفتي ،
ولو أفتاه بالإدماء فأدمى أو بغيره من المحظورات احتمل الضمان لما روي أن
كل مفت ضامن .
الترك السادس عشر : قتل هو أم الجسد ، كالقمل سواء كان على الثوب أو
البدن ، وجوز في المبسوط وتبعه ابن حمزة قتله على البدن ، وكذا البرغوث ، قال
الشيخ : فإن ألقى القمل عن جسمه فدى ، والأولى أن لا يعرض له ما لم يؤذه ،
ومنع في النهاية من قتل المحرم البق والبرغوث وشبههما في الحرم ، وإن كان
محلا في الحرم فلا بأس ، وأوجب المرتضى في قتل القملة أو الرمي بها كف طعام ،
والذي في صحيح حماد بن عيسى يطعم مكانها طعاما ، وفي صحيح معاوية بن
عمار لا شئ فيها وإنه لا بأس بقتل النمل والبق والقمل في الحرم ، وروى هو أيضا
عن الصادق عليه السلام : اتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة ،
ويجوز تحويلها من مكان إلى آخر من جسده وألقاء القراد والحلم عن نفسه
وبعيره ، وقال الشيخ : لا يلقي الحلم عن بعيره ، ولا يجوز قتل شئ من ذلك .
الترك السابع عشر : الاكتحال بالسواد للرجل والمرأة وفي الخلاف يكره ،
والذي في صحيح معاوية لا يكتحل إلا من علة ، وروى حريز في الصحيح :
لا يكتحل المحرم بالسواد لأنه زينة ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : الحاج أشعث
أغبر .
الترك الثامن عشر : الحناء للزينة على قول لأنه زينة ، والكراهية مشهورة
لصحيحة ابن سنان حيث أطلقت استعماله وحملت على غير الزينة وحكم ما قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 408
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٨