وفي من تظلل به وليس فيه ، وفي الخلاف : لا خلاف أن للمحرم الاستظلال بثوب
ينصبه فوق رأسه ما لم يمسه ، وقضيته اعتبار المعنى الثاني .
الترك الحادي عشر : تغطية الرأس للرجل ولو كان بالغسل وشبهه أو
بارتماس ، وفديته شاة ولو كان مضطرا ، والأقرب عدم تكرارها بتكرر تغطيته ،
نعم لو فعل ذلك مختارا تعددت ، ولا تتعدد بتعدد الغطاء مطلقا ، ويجوز التوسد
ولا يجوز حمل ساتر على الرأس ، وجوز الفاضل ستر رأسه بيديه لرواية معاوية ،
ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض أن يضع ذراعه على وجهه من حر
الشمس ، وليس صريحا في الدلالة ، والأولى المنع ، وتجب الفدية بتغطية بعضه ،
وتجوز العصابة للصداع وجعل عصام القربة على الرأس لرواية محمد بن مسلم ،
ولو غطى رأسه ناسيا ألقى الغطاء واجبا وجدد التلبية استحبابا .
الترك الثاني عشر : تغطية الوجه للمرأة ، وفديته شاة عند الشيخ في المبسوط ،
وقال الحلبي : لكل يوم شاة ولو اضطرت فشاة لجميع المدة وكذا قال في تغطية
الرأس واختلف في تغطية الرجل وجهه فقال في النهاية والمبسوط بجوازه ، وكذا
في الخلاف مدعيا للإجماع وهو قول ابن الجنيد لقول النبي صلى الله عليه وآله :
إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها ، والتفصيل قاطع للشركة ، ومنعه
الحسن وجعل كفارته إطعام مسكين في يده ، وجوزه في التهذيب بشرط هذه
الكفارة لرواية الحلبي وحملت على الندب ، وفي هذه الرواية لا بأس أن ينام
المحرم على وجهه على راحلته ، وروى معاوية كراهة أن يتجاوز ثوب المحرم أنفه ،
ولا بأس بمده من أسفل حتى يبلغ أنفه ، والخنثى تغطي ما شاءت من الرأس أو
الوجه ولا كفارة ، ولو جمعت بينهما كفرت .
فرع :
تعارض في المرأة وجوب كشف جزء من الرأس لتحريم تغطية الوجه
وستر جزء من الوجه لوجوب ستر الرأس وهما متنافيان ، فالأولى تقديم حق
الينابيع الفقهية — صفحة 405
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٥