تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وفي من تظلل به وليس فيه ، وفي الخلاف : لا خلاف أن للمحرم الاستظلال بثوب ينصبه فوق رأسه ما لم يمسه ، وقضيته اعتبار المعنى الثاني . الترك الحادي عشر : تغطية الرأس للرجل ولو كان بالغسل وشبهه أو بارتماس ، وفديته شاة ولو كان مضطرا ، والأقرب عدم تكرارها بتكرر تغطيته ، نعم لو فعل ذلك مختارا تعددت ، ولا تتعدد بتعدد الغطاء مطلقا ، ويجوز التوسد ولا يجوز حمل ساتر على الرأس ، وجوز الفاضل ستر رأسه بيديه لرواية معاوية ، ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض أن يضع ذراعه على وجهه من حر الشمس ، وليس صريحا في الدلالة ، والأولى المنع ، وتجب الفدية بتغطية بعضه ، وتجوز العصابة للصداع وجعل عصام القربة على الرأس لرواية محمد بن مسلم ، ولو غطى رأسه ناسيا ألقى الغطاء واجبا وجدد التلبية استحبابا . الترك الثاني عشر : تغطية الوجه للمرأة ، وفديته شاة عند الشيخ في المبسوط ، وقال الحلبي : لكل يوم شاة ولو اضطرت فشاة لجميع المدة وكذا قال في تغطية الرأس واختلف في تغطية الرجل وجهه فقال في النهاية والمبسوط بجوازه ، وكذا في الخلاف مدعيا للإجماع وهو قول ابن الجنيد لقول النبي صلى الله عليه وآله : إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها ، والتفصيل قاطع للشركة ، ومنعه الحسن وجعل كفارته إطعام مسكين في يده ، وجوزه في التهذيب بشرط هذه الكفارة لرواية الحلبي وحملت على الندب ، وفي هذه الرواية لا بأس أن ينام المحرم على وجهه على راحلته ، وروى معاوية كراهة أن يتجاوز ثوب المحرم أنفه ، ولا بأس بمده من أسفل حتى يبلغ أنفه ، والخنثى تغطي ما شاءت من الرأس أو الوجه ولا كفارة ، ولو جمعت بينهما كفرت . فرع : تعارض في المرأة وجوب كشف جزء من الرأس لتحريم تغطية الوجه وستر جزء من الوجه لوجوب ستر الرأس وهما متنافيان ، فالأولى تقديم حق