صحيح حريز ، والتخيير بين العشرة وبين هذا وجه قوي ، ولو حلقه لغير أذى
فكذلك ويأثم .
ولا فرق بين بعضه وكله ، ولو لم يسم حلقا تصدق بشئ ، ولو اختلف الوقت
في الحلق تعددت الكفارة ، ولو قصره في أوقات ثم حلقه احتمل التعدد .
وفي نتف الإبطين شاة وكذا حلقهما وفي أحدهما إطعام ثلاثة مساكين ، ولو
سقط شئ من شعر لحيته أو رأسه فعليه كف من طعام ، ولو كان في الوضوء
فلا شئ وكذا في الغسل على الأقرب ، وأوجب المفيد الكف في السقوط بالوضوء
قال : ولو كثر الساقط من شعره فشاة ، وقال سلار : في القليل كف وفي الكثير
شاة وأطلق ، وقال الحلبي في قص الشارب وحلق العانة والإبطين شاة .
فروع سبعة :
الأول : الأقرب إنه لا شئ على الناسي والجاهل ، وأوجب الفاضل الكفارة على
الناسي في الحلق والقلم لأن الإتلاف يتساوى فيه العمد والخطأ كالمال ، وهو
بعيد لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو
جاهلا فلا شئ عليه ، ونقل الشيخ الإجماع على عدم وجوب الفدية على الناسي -
والقياس عندنا باطل - وخصوصا مع معارضة النص .
الثاني : لو نبت في عينه شعر أو طال حاجبه فغطى عينه فأزاله فلا فدية ، ولو
تأذى بكثرة الشعر في الحر فأزاله فدى ، والفرق لحوق الضرر من الشعر في الأول
ومن الزمان في الثاني ، وفي إزالته لدفع القمل الفدية لأنه محل المؤذي لا مؤذ .
الثالث : في جواز حلق المحرم رأس المحل قولان للشيخ ، والنهي رواية
معاوية عن الصادق عليه السلام .
الرابع : لو قلع جلدة عليها شعر قيل : لا يضمن .
الخامس : لو علم أن الشعرة كانت منتسلة فلا شئ فيها ولو شك في كونها
نابتة أو لا فالأقرب الفدية .
الينابيع الفقهية — صفحة 407
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٧