إلا الشيخ والخزامي والإذخر لرواية معاوية بن عمار ، وقيدها بعضهم بالحرم .
واختلف في الفواكه ، ففي رواية ابن أبي عمير يحرم شمها ، وكرهه الشيخ في
المبسوط ، ويجوز أكلها إذا قبض على شمه ، وكذا يقبض إذا اضطر إلى أكل
مطيب .
ويحرم القبض من كريه الرائحة ، ولبس ثوب مطيب مطلقا والنوم عليه إلا
أن يكون فوقه ثوب يمنع الرائحة ، ولو أصابه طيب أمر الحلال بغسله أو غسله
بآلة ، وفي رواية ابن أبي عمير : يجوز غسله بيده أو مسحه بنعله ، وصرف الماء في
غسله أولى من الطهارة وإزالة النجاسة فيتيمم ، ولو فقد الماء مسحه بالتراب
والحشيش وشبهه .
ويحرم الاكتحال بالمطيب لرواية ابن عمار وابن سنان ، وكرهه القاضي ،
ويمنع المحرم لو مات من الكافور في الغسل والحنوط ويحرم الدهن المطيب
ولو كان قبل الإحرام إذا كانت الرائحة تبقى إلى الإحرام ، وفي الخلاف يكره هذا
وظاهره إرادة التحريم ، واختار ابن حمزة الكراهية ، وفي رواية الحلبي : لا يدهن
حين يريد أن يحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل بقاء الرائحة ، ولو زالت
الرائحة عن الدهن جاز استعماله قاله في التهذيب ، وجوز في المبسوط استعمال
المغموس في ماء الفواكه الطيبة كالتفاح ، وكره الممشق والمعصفر .
وكفارة الطيب شاة مع التعمد والعلم شما وسعوطا وحقنة وإطلاء وصبغا
كما يغمس في ماء الورد والكافور وما يصبغ بالزعفران ، وبخورا كالند ، وأكلا
ابتداء واستدامة سواء مسته النار أم لا ، طيب جميع العضو أم لا ، وقال الصدوق
في الخبيص المزعفر يؤكل : إنه إذا تصدق بتمر يشتريه بدرهم كان كفارة له ،
ولعله أراد الناسي ، وروى حريز في شم الرياحين الصدقة بشبعه .
ويجوز شراء الطيب ولا يمسه فلو كان يابسا فمسه فلا فدية إلا أن يعلق بثوبه
أو بدنه ريحه أو شئ منه ، ولو كان أحدهما رطبا فدى بشاة ، وخص الحلبي الشاة
بالمسك والعنبر والزعفران والورس ، وفيما عداها يأثم لا غير .
الينابيع الفقهية — صفحة 402
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٢