تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
إلا الشيخ والخزامي والإذخر لرواية معاوية بن عمار ، وقيدها بعضهم بالحرم . واختلف في الفواكه ، ففي رواية ابن أبي عمير يحرم شمها ، وكرهه الشيخ في المبسوط ، ويجوز أكلها إذا قبض على شمه ، وكذا يقبض إذا اضطر إلى أكل مطيب . ويحرم القبض من كريه الرائحة ، ولبس ثوب مطيب مطلقا والنوم عليه إلا أن يكون فوقه ثوب يمنع الرائحة ، ولو أصابه طيب أمر الحلال بغسله أو غسله بآلة ، وفي رواية ابن أبي عمير : يجوز غسله بيده أو مسحه بنعله ، وصرف الماء في غسله أولى من الطهارة وإزالة النجاسة فيتيمم ، ولو فقد الماء مسحه بالتراب والحشيش وشبهه . ويحرم الاكتحال بالمطيب لرواية ابن عمار وابن سنان ، وكرهه القاضي ، ويمنع المحرم لو مات من الكافور في الغسل والحنوط ويحرم الدهن المطيب ولو كان قبل الإحرام إذا كانت الرائحة تبقى إلى الإحرام ، وفي الخلاف يكره هذا وظاهره إرادة التحريم ، واختار ابن حمزة الكراهية ، وفي رواية الحلبي : لا يدهن حين يريد أن يحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل بقاء الرائحة ، ولو زالت الرائحة عن الدهن جاز استعماله قاله في التهذيب ، وجوز في المبسوط استعمال المغموس في ماء الفواكه الطيبة كالتفاح ، وكره الممشق والمعصفر . وكفارة الطيب شاة مع التعمد والعلم شما وسعوطا وحقنة وإطلاء وصبغا كما يغمس في ماء الورد والكافور وما يصبغ بالزعفران ، وبخورا كالند ، وأكلا ابتداء واستدامة سواء مسته النار أم لا ، طيب جميع العضو أم لا ، وقال الصدوق في الخبيص المزعفر يؤكل : إنه إذا تصدق بتمر يشتريه بدرهم كان كفارة له ، ولعله أراد الناسي ، وروى حريز في شم الرياحين الصدقة بشبعه . ويجوز شراء الطيب ولا يمسه فلو كان يابسا فمسه فلا فدية إلا أن يعلق بثوبه أو بدنه ريحه أو شئ منه ، ولو كان أحدهما رطبا فدى بشاة ، وخص الحلبي الشاة بالمسك والعنبر والزعفران والورس ، وفيما عداها يأثم لا غير .