تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 15 : الأعمى يتوجه إليه فرض الحج إذا كان له من يقوده ويهديه ، ووجد الزاد والراحلة لنفسه ولمن يقوده ، ولا يجب عليه الجمعة . وقال الشافعي : يجب عليه الحج والجمعة معا . وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه الحج وإن وجد جميع ما قلناه . دليلنا : قوله تعالى " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " وهذا مستطيع ، فمن أخرجه عن العموم فعليه الدلالة . مسألة 16 : من استقر عليه وجوب الحج فلم يفعل ومات ، وجب أن يحج عنه من صلب ماله مثل الدين ، ولم يسقط بوفاته ، هذا إذا أخلف مالا ، فإن لم يخلف مالا كان وليه بالخيار في القضاء عنه . وبه قال الشافعي ، وعطاء وطاووس . وقال أبو حنيفة ومالك : يسقط بوفاته ، بمعنى أنه لا يفعل عنه بعد وفاته ، وحسابه على الله يلقاه ، والحج في ذمته . وإن كان أوصى حج عنه من ثلثه ويكون تطوعا لا يسقط الفرض به عنه . وهكذا يقول في الزكوات ، والكفارات ، وجزاء الصيد كلها تسقط بوفاته ، ولا تفعل عنه بوجه . دليلنا : إجماع الفرقة والأخبار التي ذكرناها في الكتاب الكبير ، ويدل عليه خبر الخثعمية أيضا . مسألة 17 : سكان الجزائر والسواحل الذين لا طريق لهم غير البحر ، يلزمهم ركوبه إلى الحج إذا غلب في ظنهم السلامة ، فإن غلب في ظنهم العطب لا يجب عليهم ذلك .