تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وتنقسم الكفارة بانقسام الاستمتاع إلى أنواع : الأول : الجماع قبل المشعر وإن كان وقف بعرفة على أقوى القولين ، واعتبر المفيد وسلار قبلية عرفة ، وللمرتضى القولان ، وفيه على المتعمد العالم بالتحريم بدنة وإتمام الحج وإعادته من قابل فوريا إن كان الأصل كذلك ، وعلى المرأة المطاوعة ذلك . ويجب عليهما الافتراق من حين الجماع إلى أن يقضيا المناسك ، فإذا حجا في القابل على تلك الطريق وبلغا موضع الفاحشة افترقا إلى آخر المناسك ، ومعناه مصاحبة ثالث . ولو حجا على غير تلك الطريق فلا تفريق ، وقال ابن الجنيد : يستمر التفريق في الحجة الأولى ويحرم الجماع إلى أن يعودا إلى مكان الخطيئة ، وإن كانا قد أحلا ، فإذا قضيا وبلغا الموضع لم يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله ، ولو أكرهها تحمل عنها البدنة ولا قضاء عليه عنها لبقاء صحة حجها . ولو أكرهها على الجماع أو أحدهما فلا شئ على المكره ، ولو أكرهته ففي تحملها البدنة نظر ، ولو أكره أمته تحمل عنها الكفارة ولا يجب الحج بها خلافا لابن الجنيد ، ويحتمل وجوب تمكينها قويا . ولا فرق بين الوطء قبلا أو دبرا ، ونقل الشيخ إن الدبر لا يتعلق به الإفساد وإن وجبت البدنة ، وكثير من الأصحاب أطلق إن الجماع في غير الفرج يوجب البدنة لا غير ولا بين كون الموطوءة أجنبية أو زوجة أو أمة أو كان ذكرا ، وقال الحلبي : في الذكر بدنة لا غير ، ولا بين الإنزال وعدمه ، لا بوطئ البهيمة ، ونقل الشيخ الإفساد به وهو قول ابن حمزة ، ولا بين كون الحج واجبا في أصله أو ندبا ، وروى زرارة أن الأولى فرضه وتسميتها فاسدة مجاز ، وقال ابن إدريس : الثانية فرضه ، وتظهر الفائدة في الأجير وفي كفارة خلف النذر لو عينه بتلك السنة ، وفي المصدود المفسد إذا تحلل ثم قدر على الحج لسنته أو غيرها . الثاني : الجماع المتكرر بعد الإفساد يوجب تكرار البدنة لا غير ، سواء كفر