بالأكل ، وفي تعدد الجزاء هنا لو كان المحرم في الحرم نظر ، وكذا لو وجب
الإرسال فتجب القيمة معه ويمكن وجوبها في صورة الإرسال لا في غيره لسبق
التلف على أكل المحرم وفي انسحاب شراء غيره عليه نظر .
ولو كان المشتري محرما ففي وجوب الشاة أو الدرهم نظر ، بل يحتمل
وجوب الدرهم لو اشتراه المحرم لنفسه وأكله أو بذله المحل له من غير شراء أو
تملكه بغير البيع كالهبة ، ويحتمل وجوب الدرهم هنا على المحل .
ويضمن المحرم ما أتلفه عبده باذنه وإن كان محلا في الحل ، وفي وجوب
جزاء ما قتله العبد المأذون في الإحرام على المولى روايتان ، أصحهما الوجوب .
ولا تجوز الصدقة بالحيوان المماثل إلا بعد الذبح ومستحقه الفقراء
والمساكين بالحرم ، وفي رواية إسحاق بن عمار ، يجزئ الذبح عند أهله لو خرج
من مكة ويتصدق به ، وهي متروكة ، ولا يجوز الأكل من الجزاء في الأشهر ،
وروى عبد الملك الأكل من كل هدي نذرا كان أو جزاء ، وجوزه الشيخ إذا
تصدق بثمنه ، ولا يجزئ إخراج الجزاء قبل استقرار الجناية على الأقوى .
ويجوز في الإطعام التمليك والأكل ، ولا فرق بين الحمام المسرول وغيره
ولا بين رفض الإحرام وغيره ولا بين الجميع وأبعاضه ولا بين القارن وغيره ، ولا
يتعدد الجزاء بسبب القران ، وخير الشيخ فيما لا مثل له بين إطعام المساكين
بقيمته وبين الصوم عن كل مد يوما . ولم يجوز الصدقة بالقيمة وكذا الحلبي ، إلا
أنه لكل نصف صاع يوم ، والظاهر أنه مع عدم البر ينتقل إلى الصيام لا إلى
طعام آخر مع احتماله ، وقيل : يجزئ كل طعام ابتداء فيكون البر على الأفضل
وفيه قوة ، ويجوز رمي القراد والحلم عن بدنه لرواية عبد الله بن سنان ، وكذا القراد
عن بعيره ، وروى معاوية بن عمار عدم جواز إلقاء الحلم عن البعير .
ولو أبطل امتناع الصيد فالأقرب أنه كالتلف وفاقا للشيخ ، ويحتمل الأرش
نعم لو أبطل أحد الامتناعين فالأرش قطعا ، ويفدي الذكر بمثله وبالأنثى
وبالعكس ، ولو حكم عدلان بأن للصيد غير المنصوص مثلا من النعم رجع
الينابيع الفقهية — صفحة 397
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٧