وفيها دلالة على أن مذبوح المحرم لا يحرم على المحل كقول الصدوق وابن
الجنيد إذا كان الذبح في الحل وإن كان الأكل في الحرم ، ومثلها روايتان
صحيحتان عن حريز وجميل وتعارضها روايات ليست في قوتها ، وإن كان
التحريم أظهر ، ويعزر متعمد قتل الصيد ، وهو مروي في من قتله بين الصفا والمروة
وإن تعمد قتله في الكعبة ضرب دون الحد ، ويدفن المحرم الصيد إذا قتله فإن أكله
أو طرحه فعليه فداء آخر على الرواية .
فروع أربعة :
الأول : لو ذبحه المحرم في المخمصة أمكن كونه ذكيا لإباحته ، وحرمه
الشيخ وابن إدريس ، وهذا الاحتمال قائم وإن كان الذبح في الحرم ، نعم لو أمكنه
ذبحه في الحل وجب .
الثاني : يجوز للمحرم إذا أحل أكل لحم ما صاده محل في الحل وإن كان في
أيام التشريق ، ومنع منها ابن الجنيد .
الثالث : الظاهر إنه لا يزول ملك المحرم عن الصيد النائي عنه ، ويلزم منه
دخوله في ملكه نائيا ، كما قواه الشيخ ، وقوى أيضا دخول الحاضر في ملكه ثم
يزول ، وتظهر الفائدة في الضمان مع اليد وفي تملك البائع الثمن .
الرابع : لو باع صيدا بصيد وكانا محرمين ، فعلى القول بعدم التملك يضمن
المتبايعان الصيدين إذا أثبتا أيديهما عليهما ، وعلى قول الشيخ ينبغي ذلك أيضا ،
لأنه يزول ملك المحرم عنه فلا يصادف البيع ملكا .
درس [ 17 ] :
لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله فعلى المحرم عن البيضة شاة وعلى
المحل درهم ، هذا إذا اشتراه مكسورا أو كسره المحل أو كان مسلوقا ، إذ لو لم
يكن كذلك وكسره المحرم فعليه الإرسال كما سلف ، ولا تسقط الشاة لوجوبها
الينابيع الفقهية — صفحة 396
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٦