تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وفيها دلالة على أن مذبوح المحرم لا يحرم على المحل كقول الصدوق وابن الجنيد إذا كان الذبح في الحل وإن كان الأكل في الحرم ، ومثلها روايتان صحيحتان عن حريز وجميل وتعارضها روايات ليست في قوتها ، وإن كان التحريم أظهر ، ويعزر متعمد قتل الصيد ، وهو مروي في من قتله بين الصفا والمروة وإن تعمد قتله في الكعبة ضرب دون الحد ، ويدفن المحرم الصيد إذا قتله فإن أكله أو طرحه فعليه فداء آخر على الرواية . فروع أربعة : الأول : لو ذبحه المحرم في المخمصة أمكن كونه ذكيا لإباحته ، وحرمه الشيخ وابن إدريس ، وهذا الاحتمال قائم وإن كان الذبح في الحرم ، نعم لو أمكنه ذبحه في الحل وجب . الثاني : يجوز للمحرم إذا أحل أكل لحم ما صاده محل في الحل وإن كان في أيام التشريق ، ومنع منها ابن الجنيد . الثالث : الظاهر إنه لا يزول ملك المحرم عن الصيد النائي عنه ، ويلزم منه دخوله في ملكه نائيا ، كما قواه الشيخ ، وقوى أيضا دخول الحاضر في ملكه ثم يزول ، وتظهر الفائدة في الضمان مع اليد وفي تملك البائع الثمن . الرابع : لو باع صيدا بصيد وكانا محرمين ، فعلى القول بعدم التملك يضمن المتبايعان الصيدين إذا أثبتا أيديهما عليهما ، وعلى قول الشيخ ينبغي ذلك أيضا ، لأنه يزول ملك المحرم عنه فلا يصادف البيع ملكا . درس [ 17 ] : لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله فعلى المحرم عن البيضة شاة وعلى المحل درهم ، هذا إذا اشتراه مكسورا أو كسره المحل أو كان مسلوقا ، إذ لو لم يكن كذلك وكسره المحرم فعليه الإرسال كما سلف ، ولا تسقط الشاة لوجوبها