خالد في القمري والدبسي والسماني والعصفور والبلبل القيمة ، فإن كان محرما في
الحرم فعليه قيمتان ولا دم عليه ، وهذا جزاء الإتلاف وفيه تقوية تحريم إخراج
القماري والدباسي ، ولا بد في التقويم من عدلين عارفين ، ولو كان القاتل أحدهما
إذا تاب أو كان مخطئا .
وقيمة النعم معتبرة يوم الفض والصدقة ، وقيمة الصيد يوم الإتلاف والمحل
مكة إن كان في إحرام العمرة ومنى إن كان في إحرام الحج ، وأوجب الحلبي
سياق الفداء من حيث قتل الصيد إلى محله فإن تعذر فمن حيث أمكن .
فروع أربعة :
الأول : لو زاد جزاء الحامل عن الإطعام المقدر : كالعشرة في شاة الظبي
فالأقرب وجوب الزيادة بسبب الحمل إلا أن يبلغ العشرين فلا يجب الزائد .
الثاني : لو تبين أنها حامل باثنين فصاعدا تعدد الجزاء والقيمة لو كان محرما
في الحرم .
الثالث : لو لم تزد قيمة الشاة حاملا عن قيمتها حائلا ، ففي سقوط اعتبار الحمل
هنا نظر .
الرابع : لو لزمه أرش نعامة وهو محرم في الحرم ، ففي تضاعف القيمة هنا على
القول بعدمه فيما يبلغ بدنة نظر من المساواة بين الجزء وكله ومن عدم بلوع
البدنة ، وهو قوي .
درس [ 16 ] :
لو ضرب بطير على الأرض في الحرم فعليه دم وقيمة له وقيمة أخرى
لاستصغاره والذي في رواية معاوية بن عمار ثلاث قيم ، إما بالصيد أو بالحرم ،
وتظهر الفائدة فيما لو ضربه في الحل إلا أن يراد الاستصغار بالصيد المختص
بالحرم ، وفي انسحابه على غيره إشكال ، ولو كان نعامة فالإشكال أقوى .
الينابيع الفقهية — صفحة 394
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٤