ولا شئ على المحل حال الرمي وإن كان محرما حال الإصابة ، وكذا لو
دخل الصيد المرمي في الحل فمات في الحرم ، لصحيح ابن الحجاج ، وقال في
النهاية : يضمنه لرواية عقبة بن خالد ، وهي مبنية على القولين ، وفي اشتراط قرار
الحياة إشكال ، ولو كان الرامي محرما اجتمع الأمران إن قلنا بضمان المحل ،
قيل : وكذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما . ولو أكل من لحم
الصيد فعليه فداء آخر لرواية علي بن جعفر عليه السلام .
ويضمن الدال والمغري والسائق مطلقا ، والراكب والقائد إذا جنت دابته
واقفا بها مطلقا ، أو سائرا برأسها ويديها ، وناصب الشبكة ومن قتل بخروجه صيدا
آخر وهلم جرا ، والممسك والمعين ، وكذا لو تلف الولد بإمساك الأم في الحرم ،
ولو كان الولد في الحل عند الشيخ كالرمي من الحرم معللا بأن الآفة من الحرم ،
في رواية مسمع ، وكذا من حل الكلب المشدود أو شد المحلول إذا تلف بسبب
الشد ، وكذا لو شد صيدا أو أطلقه من شبكة أو سبع ، أو حفر بئرا في غير ملكه
عدوانا أو في الحرم مطلقا ، أو نقل بيضا عن موضعه إلا أن يخرج الفرخ سليما .
ومن نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد ولا يجزئ بغيرها ،
والظاهر تعددها بتعدد الريش ، ولا تسقط الصدقة بنبات الريش ، وفي التعدي إلى
غيرها وإلى نتف الوبر نظر ، ويمكن هنا الأرش ، وكذا لو حدث بنتف الريش
عيب في الحمامة ضمن أرشه مع الصدقة ، والأقرب عدم وجوب تسليم الأرش
باليد الجانية ، ولو نتفه بغير يده تصدق بما شاء وكذا لو اضطرب في يده فنسل
ريشه .
ومن أخرج حماما من الحرم فعليه رده إليه ، فإن تلف ضمنه ، وفي رواية علي
بن جعفر عليه ثمنه يتصدق به ، ومن ربط صيدا في الحل فدخل الحرم ، حرم
احترازه ووجب رده ، ولو كان الداخل سبعا كالفهد لم يحرم إخراجه .
وتتكرر الكفارة بتكرر الصيد خطأ وسهوا ، وفي العمد قولان أظهرهما تكرارها
وظاهر الأخبار عدمه كصحيح الحلبي ، وفيها أنه يتصدق بالصيد على مسكين
الينابيع الفقهية — صفحة 395
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٥