الحرم ، ولو أوقدوا نارا في الحرم فوقع فيها صيد تعدد الجزاء إن قصدوا وإلا
فواحد ، ولو قصد بعضهم تعدد على من قصد وعلى الباقين فداء واحد ، ولو كان
غير القاصد واحدا على إشكال ينشأ من مساواته القاصد ويحتمل مع اختلافهم
في القصد أن يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع ، فلو
كانا اثنين مختلفين فعلى القاصد شاة وعلى الآخر نصفها لو كان الواقع
كالحمامة ، ولا إشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد قصد أو لا .
ولو نفر حمام الحرم فعاد ، فعن الجميع شاة ولو لم يعد فعن كل واحدة
شاة ، قاله علي بن بابويه ، ولم يجد الشيخ به خبرا مسندا .
فرع :
لو كانت واحدة فالظاهر المساواة ، وفي انسحابه على الظباء وغيرها نظر ،
لعدم التنصيص ، وفي وجوب الفداء والقيمة على المحرم مع العود أو لا معه نظر ،
ولو شك في العدد بنى على الأقل ، ولو شك في العود فكيقين عدمه ، ويكفي
إعادتهن بفعله أو فعل غيره . ولو شك في كون المقتول صيدا أو في كونه في
الحرم أو في الحل فالأصل العدم ، وكذا في الإصابة إلا عند القاضي ، ولو شك
في تأثير الإصابة أو في البرء ضمن كمال الجزاء ، ولو رآه سويا بعد الجرح فربع
الفداء ، والذي روي عن الكاظم عليه السلام في صيد كسر يده أو رجله ثم رعى
فيه ربع الفداء ، وعن الصادق عليه السلام فيه ربع القيمة ، والشيخ ألحق إدماءه
بذينك .
ولو ضرب الحامل فماتا ضمنهما بحامل فإن تعذر قوم الجزاء حاملا ، ولو
ألقته حيا ثم ماتا ضمنهما بفدائهما ، ولو عاشا وتعيبا فالأرش ، وكذا لو تعيب
أحدهما أو تعيب مطلق الصيد ثم الأرش جزء من الفداء والقيمة ، وقيل : لا يلزم
الجزء من العين إلا مع مشارك ، ويتضاعف ما لا نص فيه بتضعيف قيمته وما فيه
نص غير الدم بوجوب قيمة فوقه ، كالعصفور فيه مد وقيمة ، وروى سليمان بن
الينابيع الفقهية — صفحة 393
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٣