وفي عيني الصيد كمال قيمته وفي إحديهما النصف ، وكذا قيل في يديه
ورجليه ، وفي قرنيه نصف القيمة وفي إحديهما الربع لرواية أبي بصير ، وقال
المفيد : يتصدق في العين والقرن بشئ ، والإغلاق على الحمام والفراخ والبيض
كالإتلاف إلا أن يعلم خروجها سالمة ، وفي الزنبور عمدا كف طعام أو تمر ، وقال
المفيد : في الواحد تمرة وفي الكثير مد طعام أو تمر ، وقال الحلبي : في الواحد
كف طعام وفي الزنابير صاع وفي كثيرها شاة ، واختلف في القمل والبراغيث
فجوز قتلها في المبسوط وإن ألقاها فداها ، وفي النهاية : لا يجوز قتلهما للمحرم
ويجوز للمحل في الحرم ، وقال المفيد والمرتضى : في قتل القملة أو رميها كف
طعام لصحيح حماد بن عيسى في رميها ، وفي صحيح معاوية بن عمار لا شئ فيها
ولا في البق ، وفي التهذيب لا يجوز قتلها ولا قتل البق والبراغيث للمحرم .
ويجوز قتل الأفعى والعقرب والفأرة والأسد إذا أراده ، ولو لم يرده فقولان :
أحوطهما كبش إذا قتله في الحرم سواء كان محلا أو محرما .
درس [ 15 ] :
يجتمع الفداء والقيمة على المحرم في الحرم ، وقال المرتضى وابن الجنيد :
يجب الجزاء مضاعفا ولو بلغ بدنة لم يتضاعف ، والرواية مرسلة ، وضاعفه ابن
إدريس ، وقال الحلبي : يتضاعف الصوم في البدنة والبقرة والظبي إذا كان في
الحرم ، وقال في موضع آخر : عليه الفداء والقيمة ، وروي الجزاء مضاعفا ولم
يذكر البدنة ، ولا فرق في التضاعف وعدمه بين العامد والخاطئ والعالم
والجاهل ، وقال المرتضى : على العامد جزاءان في الحل ، وقيده في الناصرية
بقصده رفض إحرامه وعلى الخاطئ والجاهل واحد ، ونقل عنه وجوب جزاءين
على المحرم في الحل إذا تعمد وضعفهما لو كان محرما في الحرم ، ولو أخطأ أحد
الراميين فهو كالمصيب في الفداء ، ونفاه ابن إدريس ، والأول مروي ، وفي تعديه
إلى الرماة نظر ، والمشتركون يتعدد عليهم الجزاء محرمين كانوا أو محلين في
الينابيع الفقهية — صفحة 392
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٢