فلم يجد أطعم عشرة مساكين فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج ، وكذا كل
شاة لا نص في بدلها ، وقال الحسن في الحمامة : على المحرم في الحرم شاة ، ولو
كسر بيضة حمامة تحرك فرخها وجب ما في الفرخ مع التلف .
وفي كل من القطاة والدراجة والحجلة حمل ، وهو ينافي وجوب مخاض في
فرخها ، مع شهرته ، وروى سليمان بن خالد في بيضها بكارة من الغنم - وهي
جمع بكرة - وفي بعض رواياته مخاض ولعل المخاض إشارة إلى بنت المخاض
توفيقا بين العبارتين وبين ما يجب في القطاة والقبج ، أو نقول فيه دليل على أن في
القطاة مخاضا بطريق الأولى ، وقد روى سليمان أيضا أن في كتاب علي
عليه السلام من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم ، ويجمع بين
الأخبار بالتخيير .
ويشتري بقيمة حمام الحرم علف لحمامه ، وليكن قمحا ، رواه حماد بن
عثمان ، وفي رواية ابن فضيل جواز الصدقة به وشراء العلف ، وكذا في رواية علي
بن جعفر ، وفي رواية يزيد بن خليفة إن قيمة البيض يعلف به حمام الحرم أيضا ،
ومثله رواه علي بن جعفر . وقيمة الأهلي إذا كان في الحرم صدقة ويحتمل كونها
للمالك مع الفداء .
وفي القنفذ والضب واليربوع جدي ، وألحق الشيخان ما أشبهها ، وقال
الحلبي : فيها حمل فطيم ، وفي العصفور والصعوة والقنبرة وشبهها مد طعام ، وقال
علي بن بابويه : في كل طير شاة ، وفي الجرادة تمرة - وتمرة خير من جرادة -
وروى محمد بن مسلم كف طعام فيتخير ، وإن كان كثيرا فشاة ولو لم يمكن
التحرز منه فلا شئ ، وفي العضاءة كف طعام ، ولو كان الصيد معيبا أجزأ مثله ،
خلافا لابن الجنيد .
وفي شرب لبن الظبية في الحرم دم وقيمة اللبن ، والمروي دم وجزاء وقيده
بالمحرم في الرواية يحتمل وجوب القيمة على المحل في الحرم والدم على المحرم
في الحل .
الينابيع الفقهية — صفحة 391
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩١