تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولو تركت الإحرام لظن فساده رجعت إلى الميقات ، فإن تعذر فمن أدنى الحل ، وفي رواية معاوية بن عمار : ترجع إلى ما قدرت عليه ، فإن تعذر فمن خارج الحرم فمن مكة . ولا ينعقد إحرام غير القارن إلا بالتلبية ، فلو نوى ولم يلب وفعل ما يحرم على المحرم فلا حرج ، وأما القارن فيتخير بينها وبين الإشعار بشق سنام البدنة من الجانب الأيمن ولطخه بدمه ولو كانت بدنا دخل بينها وأشعر إحديهما يمينا والأخرى يسارا ، أو التقليد المشترك بينها وبين البقر والغنم بتعليق نعل قد صلى فيه في العنق أو خيط أو سير وشبهه مما صلى فيه . ولو جمع بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبا ، ويتحقق السياق بذلك ، وقال المرتضى وابن إدريس لا عقد في الجميع إلا بالتلبية ، ويدفعه قول الصادق عليه السلام : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ، وألحق القاضي المفرد بالقارن في الانعقاد بهما ورد بعدم الفرق بينهما حينئذ . وقد يريد بالقارن ما أراده الجعفي في تفسيره بالقران ، وبالمفرد من أفرد الحج عن العمرة وساق ، ويكون أحد قسمي المفرد بالمعنى الأعم ، كما إن القارن أحد قسمي المتمتع بالمعنى الأعم . وناسي الإحرام حتى يكمل مناسكه يصح نسكه في فتوى الأصحاب ، إلا ابن إدريس فإنه حكم بفساده ولم نجد لهم شاهدا سوى مرسلة جميل في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ، قال : يجزئه إذا كان قد نوى ذلك وإن لم يهل ، وفيها دليل على أن المنسي هو التلبية لا النية وأن الجاهل يعذر ، وظاهره أنه جاهل الحكم . وروى علي بن جعفر عن أخيه في المتمتع جهل الإحرام بالحج حتى رجع إلى أهله : إذا قضى المناسك تم حجه . وكلما يجب ويستحب في إحرام العمرة فهو كذلك في إحرام الحج إلا في