والبيض تابع في الحرمة والحل والبعض كالكل .
درس [ 13 ] :
حرم الحلبي قتل جميع الحيوان ما لم يخف منه أو كان حية أو عقربا أو
فأرة أو غرابا - ولم يذكر له فداء - ، ولا نعلم وجهه إلا ما رواه معاوية : اتق قتل
الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة والحدأة والغراب يرميهما عن ظهر
بعيره ، وعن الحسين بن أبي العلاء : اقتل كل شئ منهن يريدك ، إلا أنه قد روى
معاوية أيضا قتل النمل والبق والقمل في الحرم ، والإجماع على جواز ذبح النعم
في الحرم ، وتجب القيمة فيما لا نص فيه ومنه البطة والإوزة والكركي ، وقيل : فيها
شاة ، لما روى ابن سنان في ذبح الطائر ، ومنه البيض الخالي عن نص .
وأما المنصوص فمنه ما لكفارته المماثلة بدل مخصوص وهو خمسة :
الأول : النعامة وفرخها ، وفيهما بدنة ثنية فصاعدا وفي النهاية جزور وهما
مرويان ، غير أن البدنة في الصحيح ، وقال المفيد في فرخها : إبل في سنه فإن عجز
فض قيمتها على البر وأطعم ستين مسكينا لكل واحد مدان ، ولا يجب الإكمال لو
نقصت والفاضل له ، فإن عجز صام عن كل مدين يوما ، وفي الخلاف عن كل
مد يوما ، وكذا إن كان البدل ناقصا على قول ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ،
والحلبي يتصدق بالقيمة فإن عجز فضها على البر ، وقال ابن بابويه والحسن : إن
عجز عن البدنة أطعم ستين مسكينا لكل واحد مد ، فإن عجز صام ثمانية عشر
يوما لصحيح معاوية بن عمار .
الثاني : بقر الوحش وحماره ، وفي كل منهما بقرة أهلية ثم فض قيمتها على
البر وإطعام ثلاثين كما سبق ثم صيام بعدد المساكين ثم صيام تسعة أيام ،
والحلبي على أصله في الصدقة بالقيمة ثم الفض ، وقال الصدوق : في الحمار بدنة
لصحيح أبي بصير ، وخير ابن الجنيد بينها وبين البقرة ، وفي صغارهما من صغار
البقر في سنه ، قاله المفيد .
الينابيع الفقهية — صفحة 389
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٩