يلبي عنه .
ويستحب أن يضيف إليها " لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك بعمرة وبمتعة
إلى الحج لبيك " إلى آخر التلبيات المشهورة ، وقال الشيخ في موضع : يستحب
أن يقول : " لبيك بحجة وعمرة معا " كما سلف ، وروي أيضا عن الصادق عليه
السلام وفيه دلالة على قول الحسن وابن الجنيد ، ونهى في التهذيب عن ذلك إلا
لتقية ، وكذا أبو الصلاح ، وعلى ما قلناه لا يكاد يتحقق الخلاف .
وتكرار التلبية في إدبار الصلاة المفروضة والمسنونة وإذا نهض به بعيره أو
علا شرفا أو هبط واديا أو لقي راكبا أو استيقظ وبالأسحار وعند اختلاف الأحوال .
والجهر بها للرجل ، وفي التهذيب يجب ، وليكن الجهر للراجل حيث يحرم
وللراكب إذا علت راحلته البيداء ، والحاج تمتعا إذا أشرف على الأبطح .
وتستحب فيها الطهارة والتتالي بغير تخلل كلام إلا أن يرد السلام ، والصلاة
على النبي صلى الله عليه وآله عند فراغها والدعاء بعدها ، ويجوز من الجنب
والحائض .
ويقطعها المتمتع إذا شاهد بيوت مكة ، وحدها عقبة المدنيين وعقبة ذي
طوى بأسفل مكة ، والمعتمر مفردة إذا دخل الحرم ، ولو كان قد خرج من مكة
للإحرام فبمشاهدة الكعبة ، والحاج يقطعها بزوال عرفة ، وأوجب علي بن بابويه
والشيخ قطعها عند الزوال لكل حاج ، ونقل الشيخ الإجماع على أن المتمتع
يقطعها وجوبا عند مشاهدة مكة ، وخير الصدوق في العمرة المفردة بين القطع
عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة ، ويستحب إكثار ذكر الله تعالى وحفظ
اللسان إلا من خير فهو من تمام الحج والعمرة . درس [ 11 ] :
ينعقد إحرام الحائض والنفساء لكن لا تصلي له ولا تدخل المسجد وتلبس
ثيابا طاهرة فإذا أحرمت نزعتها ، وينبغي أن تستثفر بعد الحشو وتتمنطق ثم تحرم .
الينابيع الفقهية — صفحة 385
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٥