تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
والأقرب تحريم لبس ما أحاط بالبدن من اللبد وغيره ، وكذا ما أشبه المخيط كالدرع المنسوج والثوب المعقود لفحوى زر الطيلسان ومشابهته المخيط في الترفة ، وللتأسي ، وإن لم يكن مخيطا ، ويجوز أن يلبس أكثر من ثوبين لنحو الحر أو البرد ، وأن يبدل الثياب . ويستحب له الطواف فيما أحرم فيه ، وروى محمد بن مسلم أنه يكره غسلهما وإن توسخا إلا لنجاسة ، وروى معاوية بن عمار كراهة بيعهما ، وهل اللبس من شرائط الصحة حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد ؟ نظر ، وظاهر الأصحاب انعقاده حيث قالوا : لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه ، ولو لبسه بعد الإحرام وجب شقه وإخراجه من تحت كما هو مروي ، وظاهر ابن الجنيد اشتراط التجرد . وأفضل الثياب البيض من القطن ، ويجوز في غيرها ولكن يكره في السواد والمشبع بالعصفر أو غيره ، ولا بأس بغير المشبع كالممشق للنص عن علي عليه السلام ، والوسخة والمعلمة ، والنوم على الفراش المصبوغ وخصوصا الأسود ، والممتزج بالحرير جائز ما لم يصدق عليه اسمه . الثاني : النية ، وهي القصد إلى الحج أو العمرة ونوع الحج من التمتع وقسيميه ، ونوع العمرة من المتعة والمفردة ، وصفتهما من الوجوب أو الندب ، والسبب من حجة الإسلام أو النذر والعمرة كذلك . والتقرب إلى الله تعالى ، ولو أطلق الإحرام صح عند الشيخ ويعتمر إن كان في غير الأشهر ويتخير إن كان فيها بين الحج والعمرة ، قال : ولو قال : " كإحرام فلان " صح لما روي عن علي عليه السلام أنه قال : إهلالا كإهلال نبيك ، فإن لم ينكشف له حاله تمتع احتياطا للحج والعمرة ، ولو ظهر غير محرم تخير بين الحج والعمرة ، فلو طاف قبل تعين أحدهما فلا حكم له ، ولو نسي بما ذا أحرم صرفه إلى ما في ذمته فإن كان خاليا منهما تخير ، ولو شك قبل الطواف بما ذا أحرم فكذلك ، ولو شك بعد الطواف