والأقرب تحريم لبس ما أحاط بالبدن من اللبد وغيره ، وكذا ما أشبه المخيط
كالدرع المنسوج والثوب المعقود لفحوى زر الطيلسان ومشابهته المخيط في
الترفة ، وللتأسي ، وإن لم يكن مخيطا ، ويجوز أن يلبس أكثر من ثوبين لنحو الحر
أو البرد ، وأن يبدل الثياب .
ويستحب له الطواف فيما أحرم فيه ، وروى محمد بن مسلم أنه يكره غسلهما
وإن توسخا إلا لنجاسة ، وروى معاوية بن عمار كراهة بيعهما ، وهل اللبس من
شرائط الصحة حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد ؟ نظر ، وظاهر
الأصحاب انعقاده حيث قالوا : لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه ، ولو لبسه
بعد الإحرام وجب شقه وإخراجه من تحت كما هو مروي ، وظاهر ابن الجنيد
اشتراط التجرد .
وأفضل الثياب البيض من القطن ، ويجوز في غيرها ولكن يكره في السواد
والمشبع بالعصفر أو غيره ، ولا بأس بغير المشبع كالممشق للنص عن علي عليه
السلام ، والوسخة والمعلمة ، والنوم على الفراش المصبوغ وخصوصا الأسود ،
والممتزج بالحرير جائز ما لم يصدق عليه اسمه .
الثاني : النية ، وهي القصد إلى الحج أو العمرة ونوع الحج من التمتع
وقسيميه ، ونوع العمرة من المتعة والمفردة ، وصفتهما من الوجوب أو الندب ،
والسبب من حجة الإسلام أو النذر والعمرة كذلك . والتقرب إلى الله تعالى ، ولو
أطلق الإحرام صح عند الشيخ ويعتمر إن كان في غير الأشهر ويتخير إن كان
فيها بين الحج والعمرة ، قال : ولو قال : " كإحرام فلان " صح لما روي عن علي
عليه السلام أنه قال : إهلالا كإهلال نبيك ، فإن لم ينكشف له حاله تمتع احتياطا
للحج والعمرة ، ولو ظهر غير محرم تخير بين الحج والعمرة ، فلو طاف قبل تعين
أحدهما فلا حكم له ، ولو نسي بما ذا أحرم صرفه إلى ما في ذمته فإن كان خاليا
منهما تخير ، ولو شك قبل الطواف بما ذا أحرم فكذلك ، ولو شك بعد الطواف
الينابيع الفقهية — صفحة 383
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٣