تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
نية الحج والتلفظ به ، ولا يبطله الطواف والسعي بعده ، ولا يحرمان في رواية عبد الرحمان بن الحجاج ، ولا يحتاج إلى تجديد التلبية . وقال الشيخ : لا يجوز الطواف بعد الإحرام حتى يرجع من منى ، فإن طاف ساهيا لم ينتقض إحرامه غير أنه يعقده بتجديد التلبية ، وقال ابن إدريس : لا ينبغي الطواف ، ولو فعل لم يجدد التلبية ، وقال الحسن : يطوف أسبوعا بعد الإحرام ، والوجه الكراهية لا غير ، وحكمهما في استحباب الاشتراط أيضا واحد ، وفائدته جواز أصل التحلل عند العارض كقول ابن حمزة وظاهر الشرائع ، أو جواز التعجيل للمحصر كقول النافع ، أو سقوط الهدي عن المحصر والمصدود غير السائق كقول المرتضى ، أو سقوط قضاء الحج لمتمتع فاته الموقفان كقول الشيخ في التهذيب ، لرواية ضريس بن عبد الملك الصحيحة . درس [ 12 ] : يجب على المحرم ترك ثلاثة وعشرين . الترك الأول : الصيد ، وهو الحيوان المحلل ، إلا أن يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا أو ضبا أو قنفذا أو يربوعا ، الممتنع بالأصالة البري ، فلا يحرم قتل الضبع والنمر والصقر وشبهها والفأرة والحية ، ولا يرمي الحدأة والغراب عن البعير ، ولا الحيوان الأهلي ولو صار وحشيا ، ولا الدجاج وإن كان حبشيا ، ولا يحل الممتنع بصيرورته إنسيا ، ويراعى في المتولد بين المحرم على المحرم والمحلل الاسم ، ولا صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه ، بخلاف البط وإن لازم الماء فإنه بري لعدم بيضه فيه وكذا الجراد لأنه لا يعيش في الماء . فيحرم الصيد اصطيادا ، وأكلا وإن ذبحه المحل ، وذبحا ، وإشارة ، ودلالة ، وإغلاقا مباشرة وتسبيبا ولو بإعارة سلاح لمن لا سلاح معه . ويحرم الصيد في الحرم أيضا على المحل والمحرم ، فلو ذبح فيه كان ميتة ، كما لو ذبحه المحرم ، ويستحب دفنه ، ولا يحل استعمال جلده ، ويجوز للمحل