نية الحج والتلفظ به ، ولا يبطله الطواف والسعي بعده ، ولا يحرمان في رواية
عبد الرحمان بن الحجاج ، ولا يحتاج إلى تجديد التلبية .
وقال الشيخ : لا يجوز الطواف بعد الإحرام حتى يرجع من منى ، فإن طاف
ساهيا لم ينتقض إحرامه غير أنه يعقده بتجديد التلبية ، وقال ابن إدريس : لا ينبغي
الطواف ، ولو فعل لم يجدد التلبية ، وقال الحسن : يطوف أسبوعا بعد الإحرام ،
والوجه الكراهية لا غير ، وحكمهما في استحباب الاشتراط أيضا واحد ، وفائدته
جواز أصل التحلل عند العارض كقول ابن حمزة وظاهر الشرائع ، أو جواز
التعجيل للمحصر كقول النافع ، أو سقوط الهدي عن المحصر والمصدود غير
السائق كقول المرتضى ، أو سقوط قضاء الحج لمتمتع فاته الموقفان كقول
الشيخ في التهذيب ، لرواية ضريس بن عبد الملك الصحيحة .
درس [ 12 ] :
يجب على المحرم ترك ثلاثة وعشرين .
الترك الأول : الصيد ، وهو الحيوان المحلل ، إلا أن يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا
أو ضبا أو قنفذا أو يربوعا ، الممتنع بالأصالة البري ، فلا يحرم قتل الضبع والنمر
والصقر وشبهها والفأرة والحية ، ولا يرمي الحدأة والغراب عن البعير ، ولا الحيوان
الأهلي ولو صار وحشيا ، ولا الدجاج وإن كان حبشيا ، ولا يحل الممتنع
بصيرورته إنسيا ، ويراعى في المتولد بين المحرم على المحرم والمحلل الاسم ، ولا
صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه ، بخلاف البط وإن لازم الماء فإنه بري لعدم
بيضه فيه وكذا الجراد لأنه لا يعيش في الماء .
فيحرم الصيد اصطيادا ، وأكلا وإن ذبحه المحل ، وذبحا ، وإشارة ، ودلالة ،
وإغلاقا مباشرة وتسبيبا ولو بإعارة سلاح لمن لا سلاح معه .
ويحرم الصيد في الحرم أيضا على المحل والمحرم ، فلو ذبح فيه كان ميتة ،
كما لو ذبحه المحرم ، ويستحب دفنه ، ولا يحل استعمال جلده ، ويجوز للمحل
الينابيع الفقهية — صفحة 387
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٧