أكل لحم الصيد في الحرم إذا كان مذكى بالحل ، وللمحرم أكله في المخمصة
بقدر ما يمسك الرمق ، ولو وجد ميتة إذا تمكن من الفداء وإلا أكل من الميتة .
ولا يملك المحرم الصيد بوجه من الوجوه ، نعم لو أحل دخل الموروث في
ملكه ، ولا كذا لو أثبت يده عليه محرما فأحل ، بل يجب إرساله ولو تلف عنده
ضمن ، ولو كان مقصوصا أو مريضا حفظه حتى يستقل ومؤنته عليه ، وكذا لو
أحرم وجب عليه إرسال ما معه من الصيد ، ولو كان وديعة أو عارية وشبههما
وتعذر المالك والحاكم وبعض العدول ، أرسله وضمن .
ولا يزول عن ملكه ما نأى عنه من الصيد ، وروى أبو الربيع عن الصادق
عليه السلام ، في رجل خرج حاجا فألف حمامه طائرا لا يعرض أهله له في الوقت
الذي يظنون إحرامه فيه إلى أن يحل ، بل يطعم لا غير .
والشجرة النابتة في الحرم كالحرم ، وإن تفرعت في الحل ، ولو نبتت في
الحل وتفرعت في الحرم كانت تلك الفروع بحكم الحرم لا غيرها ، والصيد
الذي بعضه في الحرم محرم ، ولو أم الحرم كره على الأقوى ، وأما حمام الحرم
فالأولى تحريمه في الحل .
ولا يحرم الصيد في حرم الحرم - وهو بريد من كل جانب - بل يكره على
الأقوى ، ولو رمى من الحل فقتل في الحرم أو بالعكس ضمن ، ولا يضمن بمجرد
مرور السهم في الحرم ، والقماري والدباسي مستثنى من الصيد ، فيجوز على كراهية
شراؤها وإخراجها من الحرم ، للمحل والمحرم على الأقوى ، لا إتلافها ، ولا فرق بين
العامد والناسي والجاهل والعالم .
ولو كان الصيد مملوكا فعليه الجزاء لله والقيمة للمالك ، وفي القماري في
الحرم نظر ، أقربه وجوب جزاء وقيمة للمالك فعلى هذا يجب جزاء لله تعالى
أيضا ، ولو قيل بالمساواة بين الحرمي هنا وغيره كان قويا .
ولو باض الطائر على فراش محرم ، فنقله فلم يحضنه الطائر ، ضمنه عند
الشيخ ، ولو صال عليه صيد ولم يندفع إلا بالقتل أو الجرح فلا ضمان ، والفرخ
الينابيع الفقهية — صفحة 388
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٨