تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
أكل لحم الصيد في الحرم إذا كان مذكى بالحل ، وللمحرم أكله في المخمصة بقدر ما يمسك الرمق ، ولو وجد ميتة إذا تمكن من الفداء وإلا أكل من الميتة . ولا يملك المحرم الصيد بوجه من الوجوه ، نعم لو أحل دخل الموروث في ملكه ، ولا كذا لو أثبت يده عليه محرما فأحل ، بل يجب إرساله ولو تلف عنده ضمن ، ولو كان مقصوصا أو مريضا حفظه حتى يستقل ومؤنته عليه ، وكذا لو أحرم وجب عليه إرسال ما معه من الصيد ، ولو كان وديعة أو عارية وشبههما وتعذر المالك والحاكم وبعض العدول ، أرسله وضمن . ولا يزول عن ملكه ما نأى عنه من الصيد ، وروى أبو الربيع عن الصادق عليه السلام ، في رجل خرج حاجا فألف حمامه طائرا لا يعرض أهله له في الوقت الذي يظنون إحرامه فيه إلى أن يحل ، بل يطعم لا غير . والشجرة النابتة في الحرم كالحرم ، وإن تفرعت في الحل ، ولو نبتت في الحل وتفرعت في الحرم كانت تلك الفروع بحكم الحرم لا غيرها ، والصيد الذي بعضه في الحرم محرم ، ولو أم الحرم كره على الأقوى ، وأما حمام الحرم فالأولى تحريمه في الحل . ولا يحرم الصيد في حرم الحرم - وهو بريد من كل جانب - بل يكره على الأقوى ، ولو رمى من الحل فقتل في الحرم أو بالعكس ضمن ، ولا يضمن بمجرد مرور السهم في الحرم ، والقماري والدباسي مستثنى من الصيد ، فيجوز على كراهية شراؤها وإخراجها من الحرم ، للمحل والمحرم على الأقوى ، لا إتلافها ، ولا فرق بين العامد والناسي والجاهل والعالم . ولو كان الصيد مملوكا فعليه الجزاء لله والقيمة للمالك ، وفي القماري في الحرم نظر ، أقربه وجوب جزاء وقيمة للمالك فعلى هذا يجب جزاء لله تعالى أيضا ، ولو قيل بالمساواة بين الحرمي هنا وغيره كان قويا . ولو باض الطائر على فراش محرم ، فنقله فلم يحضنه الطائر ، ضمنه عند الشيخ ، ولو صال عليه صيد ولم يندفع إلا بالقتل أو الجرح فلا ضمان ، والفرخ
الينابيع الفقهية — صفحة 388 | علي أصغر مرواريد