قال الفاضل : يتمتع وهو حسن ، إن لم يتعين عليه غيره ، وإلا صرف إليه ، ولو
نوى نسكا وتلفظ بغيره فالمعتبر ما نواه ، ويستحب التلفظ كما مر .
وروى زرارة : أن المتمتع يهل بالحج فإذا طاف وسعى وقصر أهل
بالحج ، وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : دخلت العمرة في الحج
إلى يوم القيامة ، وروى إسحاق بن عمار نية المتعة .
وروى الحلبي : أن عليا عليه السلام قال : لبيك بحجة وعمرة معا ، وليس
ببعيد إجزاء الجميع إذ الحج المنوي هو الذي دخلت فيه العمرة فهو دال عليها
بالتضمن ونيتهما معا باعتبار دخول الحج فيها ، والشيخ بالغ في الاقتصار على
نية المتعة والإهلال بها وتأويل الأخبار المعارضة لها .
الثالث : مقارنة النية للتلبيات ، فلو تأخرت عنها أو تقدمت لم ينعقد ، ويظهر
من الرواية والفتوى جواز تأخير التلبية عنها .
وروى معاوية بن عمار بعد دعاء الإحرام ثم قم فامش هنيئة فإذا استوت
بك الأرض فلب ، وعبد الله بن سنان نحوه ، وقال ابن إدريس : التلبية كالتحريمة
في الصلاة .
وبعض الأصحاب : جعلها مقارنة لشد الإزار ، وعقل بعضهم من قول الشيخ
بتجديدها إلى وقت التحلل ، تأخير النية عن التلبية وعلى ما فسرناه به لا دلالة فيه .
الرابع : التلبيات الأربع ، وأتمها " لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة
لك ، والملك لك لا شريك لك لبيك " ويجزئ " لبيك اللهم لبيك ، لبيك
لا شريك لك لبيك " وإن أضاف إلى هذا " إن الحمد والنعمة لك ، والملك
لك لا شريك لك " كان حسنا .
والأخرس يعقد بها قلبه ويحرك لسانه ويشير بإصبعه ، وقال ابن الجنيد :
يلبي غيره عنه ، ولو تعذر على الأعجمي التلبية ففي ترجمتها نظر ، وروي أن غيره
الينابيع الفقهية — صفحة 384
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٤