تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
قال الفاضل : يتمتع وهو حسن ، إن لم يتعين عليه غيره ، وإلا صرف إليه ، ولو نوى نسكا وتلفظ بغيره فالمعتبر ما نواه ، ويستحب التلفظ كما مر . وروى زرارة : أن المتمتع يهل بالحج فإذا طاف وسعى وقصر أهل بالحج ، وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، وروى إسحاق بن عمار نية المتعة . وروى الحلبي : أن عليا عليه السلام قال : لبيك بحجة وعمرة معا ، وليس ببعيد إجزاء الجميع إذ الحج المنوي هو الذي دخلت فيه العمرة فهو دال عليها بالتضمن ونيتهما معا باعتبار دخول الحج فيها ، والشيخ بالغ في الاقتصار على نية المتعة والإهلال بها وتأويل الأخبار المعارضة لها . الثالث : مقارنة النية للتلبيات ، فلو تأخرت عنها أو تقدمت لم ينعقد ، ويظهر من الرواية والفتوى جواز تأخير التلبية عنها . وروى معاوية بن عمار بعد دعاء الإحرام ثم قم فامش هنيئة فإذا استوت بك الأرض فلب ، وعبد الله بن سنان نحوه ، وقال ابن إدريس : التلبية كالتحريمة في الصلاة . وبعض الأصحاب : جعلها مقارنة لشد الإزار ، وعقل بعضهم من قول الشيخ بتجديدها إلى وقت التحلل ، تأخير النية عن التلبية وعلى ما فسرناه به لا دلالة فيه . الرابع : التلبيات الأربع ، وأتمها " لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك ، والملك لك لا شريك لك لبيك " ويجزئ " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك " وإن أضاف إلى هذا " إن الحمد والنعمة لك ، والملك لك لا شريك لك " كان حسنا . والأخرس يعقد بها قلبه ويحرك لسانه ويشير بإصبعه ، وقال ابن الجنيد : يلبي غيره عنه ، ولو تعذر على الأعجمي التلبية ففي ترجمتها نظر ، وروي أن غيره
الينابيع الفقهية — صفحة 384 | علي أصغر مرواريد