سنة ، وجوزه المرتضى وابن إدريس بغير حد لقول النبي صلى الله عليه وآله :
العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما .
وميقاتها ميقات الحج أو خارج الحرم وأفضله الجعرانة لإحرام النبي صلى
الله عليه وآله منها ، ثم التنعيم لأمره بذلك ، ثم الحديبية لاهتمامه به ، ولو أحرم بها
من الحرم لم يجز إلا لضرورة ، ويستحب الاشتراط في إحرامها والتلفظ بها في
دعائه أمام الإحرام وفي التلبية ، ولو استطاع لها خاصة لم يجب ، ولو استطاع
للحج مفردا دونها فالأقرب الوجوب ثم يراعى الاستطاعة لها ، ولا تدخل أفعالها
في أفعال الحج .
ولا يكره إيقاعها في يوم عرفة ولا يوم النحر ولا أيام التشريق ، ولو ساق فيها
هديا نحره قبل الحلق بالحزورة على الأفضل .
ولو جامع فيها قبل السعي عالما عامدا فسدت ووجب عليه بدنة وقضاؤها
في زمان يصح فيه الاتباع بين العمرتين ، وعلى المرأة مطاوعة ، مثله ، ولو أكرهها
تحمل البدنة ، ولو جامع بعد السعي فالظاهر وجوب البدنة وإن كان بعد الحلق ،
ولو جامع في المتمتع بها قبل السعي فسدت وسرى الفساد إلى الحج في
احتمال ، ولو كان بعده قبل التقصير فجزور إن كان موسرا ، وبقرة إن كان
متوسطا ، وشاة إن كان معسرا ، وقال الحسن : بدنة ، وقال سلار : بقرة وأطلقا .
وعلى المطاوعة مثله وإن أكرهها تحمل .
ولو قبلها قبل التقصير فشاة ، ولو ظن إتمام السعي فجامع أو قصر أو قلم
أظفاره كان عليه بقرة وإتمام السعي لرواية معاوية وسعيد بن يسار ، وليس في
رواية ابن مسكان سوى الجماع .
درس [ 9 ] :
شروط المتمتع أربعة : النية والإحرام بالعمرة في الأشهر ، والحج في سنته ،
والإحرام بالحج من مكة .
الينابيع الفقهية — صفحة 378
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٨