ولأهل الشام ومصر الجحفة ، ولأهل اليمن يلملم ولأهل الطائف قرن المنازل
" بسكون الراء " ولأهل العراق العقيق ، وأفضله المسلخ وأوسطه غمرة ، وآخره
ذات عرق ، وظاهر علي بن بابويه والشيخ في النهاية أن التأخير إلى ذات عرق
للتقية أو المرض ، وما بين هذه الثلاثة من العقيق فيسوع الإحرام منه وهي لمن مر
بها من غير أهلها ، ولو اضطر المدني أجزأ من الجحفة بل من ذات عرق ، ولو عدل
إليهما اختيارا بعد مروره على ميقاته لم يجزئ ، ولو صار إليهما فالصحة قوية ، وإن
أساء .
ولو لم يمر على ميقاته فالأقرب الجواز على كراهية ، وفي رواية : من دخل
المدينة فليس له أن يحرم إلا منها ، وكذا ينتقل الشامي إلى مسجد الشجرة
للضرورة أو لمروره عليه ، ولا يتجاوز المواقيت بغير إحرام فإن تعمد التجاوز
وجب العود إلى ميقاته في رواية الحلبي ، والأقرب إجزاء غيره فإن تعذر بطل
النسك ، وإن كان ناسيا أو جاهلا وتعذر العود رجع إلى حيث يمكن وإلا أحرم
من موضعه ولو أدنى الحل .
ولو قدم الإحرام عليها لم يجز إلا لناذر خلافا لابن إدريس ، فإن كان للعمرة
المفردة ففي أي شهر شاء ، وإن كان للمتعة أو الحج اشترط أشهر الحج ، ولا يفتقر
إلى تجديد إحرام عند الميقات خلافا للراوندي أو لمعتمر في رجب إذا ظن
خروجه قبل الميقات ، ومن كان منزله دون الميقات فميقاته منزله .
وهذه مواقيت للحج مطلقا ولعمرة التمتع وللمفردة إذا مر عليها ، وميقات
حج التمتع اختيارا مكة والأفضل المسجد وأفضله المقام أو تحت الميزاب .
ولو سلك طريقا بين ميقاتين أحرم عند محاذاة الميقات في بر أو بحر ، وقال
ابن إدريس : ميقات من صعد البحر جدة ، ويكفي الظن ، فلو تبين تقدمه أعاد ولو
تبين تأخره فالظاهر الإجزاء ولا دم عليه ، ولو لم يحاذ ميقاتا ففي إحرامه من أدنى
الحل أو من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة وجهان .
ولو منعه مانع من الإحرام من الميقات جاز تأخيره عنه قاله الشيخ ، وحمل
الينابيع الفقهية — صفحة 380
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٠