تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولأهل الشام ومصر الجحفة ، ولأهل اليمن يلملم ولأهل الطائف قرن المنازل " بسكون الراء " ولأهل العراق العقيق ، وأفضله المسلخ وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وظاهر علي بن بابويه والشيخ في النهاية أن التأخير إلى ذات عرق للتقية أو المرض ، وما بين هذه الثلاثة من العقيق فيسوع الإحرام منه وهي لمن مر بها من غير أهلها ، ولو اضطر المدني أجزأ من الجحفة بل من ذات عرق ، ولو عدل إليهما اختيارا بعد مروره على ميقاته لم يجزئ ، ولو صار إليهما فالصحة قوية ، وإن أساء . ولو لم يمر على ميقاته فالأقرب الجواز على كراهية ، وفي رواية : من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا منها ، وكذا ينتقل الشامي إلى مسجد الشجرة للضرورة أو لمروره عليه ، ولا يتجاوز المواقيت بغير إحرام فإن تعمد التجاوز وجب العود إلى ميقاته في رواية الحلبي ، والأقرب إجزاء غيره فإن تعذر بطل النسك ، وإن كان ناسيا أو جاهلا وتعذر العود رجع إلى حيث يمكن وإلا أحرم من موضعه ولو أدنى الحل . ولو قدم الإحرام عليها لم يجز إلا لناذر خلافا لابن إدريس ، فإن كان للعمرة المفردة ففي أي شهر شاء ، وإن كان للمتعة أو الحج اشترط أشهر الحج ، ولا يفتقر إلى تجديد إحرام عند الميقات خلافا للراوندي أو لمعتمر في رجب إذا ظن خروجه قبل الميقات ، ومن كان منزله دون الميقات فميقاته منزله . وهذه مواقيت للحج مطلقا ولعمرة التمتع وللمفردة إذا مر عليها ، وميقات حج التمتع اختيارا مكة والأفضل المسجد وأفضله المقام أو تحت الميزاب . ولو سلك طريقا بين ميقاتين أحرم عند محاذاة الميقات في بر أو بحر ، وقال ابن إدريس : ميقات من صعد البحر جدة ، ويكفي الظن ، فلو تبين تقدمه أعاد ولو تبين تأخره فالظاهر الإجزاء ولا دم عليه ، ولو لم يحاذ ميقاتا ففي إحرامه من أدنى الحل أو من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة وجهان . ولو منعه مانع من الإحرام من الميقات جاز تأخيره عنه قاله الشيخ ، وحمل
الينابيع الفقهية — صفحة 380 | علي أصغر مرواريد