تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والمراد بالنية نية الإحرام ، ويظهر من سلار أنها نية الخروج إلى مكة ، وفي المبسوط الأفضل أن يقارن الإحرام فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل ، ولعله أراد نية التمتع في إحرامه لا مطلق نية الإحرام ، ويكون هذا التجديد بناء على جواز الإحرام المطلق كما هو مذهب الشيخ ، أو على جواز العدول إلى التمتع من إحرام الحج أو العمرة المفردة ، وهذا يشعر أن النية المعدودة هي نية النوع المخصوص . والاعتبار بالإهلال في أشهر الحج لا بالأفعال أو الإحلال ، ويجب كونه من الميقات مع الاختيار ، ومع الضرورة من حيث يمكن ولو من أدنى الحل ، بل من مكة . ولو أتى بالحج في السنة القابلة فليس بمتمتع ، نعم لو بقي على إحرامه بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل احتمل الإجزاء ، ولو قلنا أنه صار معتمرا بمفردة بعد خروج أشهر الحج ولما يحل لم يجز ، ولو تعذر إحرامه من مكة بحجة أحرم من حيث يمكن ولو بعرفة إن لم يتعمد وإلا بطل حجه ، ولا يسقط عنه دم التمتع ولو أحرم من ميقات المتعة ، وفي المبسوط : إذا أحرم المتمتع من مكة ومضى إلى الميقات ومنه إلى عرفات صح واعتد بالإحرام من الميقات ، ولا يلزمه دم - وعني به دم التمتع - ، وهو يشعر أنه لو أنشأ إحرامه من الميقات لا دم عليه بطريق الأولى ، وهذا بناء على أن دم التمتع جبران لا نسك ، وقد قطع في المبسوط بأنه نسك ولإجماعنا على جواز الأكل منه ، وفي الخلاف قطع بذلك أيضا وبعدم سقوط الدم بالإحرام من الميقات وهو الأصح . وشروط القران والإفراد ثلاثة : النية والإحرام في أشهر الحج من ميقاته إن لم يكن مكيا وإلا فمن دويرة أهله ، والحج من سنته قاله الشيخ ، وفيه إيماء إلى أنه لو فاته الحج انقلب إلى العمرة فلا يحتاج إلى قلبه عمرة في صورة الفوات . والمواقيت عشرة : فلأهل المدينة ذو الحليفة ، وأفضله مسجد الشجرة والأحوط الإحرام منه .
الينابيع الفقهية — صفحة 379 | علي أصغر مرواريد