العود .
وفي كلامهم وفي الروايات دلالة على وجوب حج التمتع بالشروع في
العمرة وإن كانت ندبا ، وابن إدريس قال : بكراهة الخروج وهو ظاهر المبسوط .
والأفضل للمعتمر في أشهر الحج مفردا الإقامة بمكة حتى يأتي بالحج
ويجعلها متعة ، وقال القاضي : إذا أدرك يوم التروية فعليه الإحرام بالحج ويصير
متمتعا ، وفي رواية عمر بن يزيد : إذا أهل عليه ذو الحجة حج ، وتحمل على الندب
لأن الحسين عليه السلام خرج بعد عمرته يوم التروية ، وقد يجاب بأنه مضطر .
درس [ 8 ] :
تجب العمرة كالحج بشرائطه ، وتجزئ المتمتع بها للمتمتع وأحد قسمي
القارن على ما مر في كلام الشيخ ، والقارن مطلقا على قول الحسن .
وقد تجب بالنذر والعهد واليمين والاستئجار والإفساد وفوات الحج ،
ولوجوب الدخول إلى مكة ووجوبها هنا تخييري ، إذ لو دخل الحج أجزأ ولو
كان متكررا كالحطاب والحشاش ، أو دخل لقتال مباح سقط الوجوب ، وكذا
لو كان عقيب إحلال من إحرام ولما يمض شهر منذ الإحلال ، ولو دخلها بغير
إحرام أساء ولا قضاء عليه .
وتستحب العمرة كاستحباب الحج ووقت العمرة المفردة الواجبة بأصل
الشرع عند الفراع من الحج وانقضاء أيام التشريق لرواية معاوية بن عمار
السالفة ، أو في استقبال المحرم ، وليس هذا القدر منافيا للفورية ، وقيل : يؤخرها
عن الحج حتى يتمكن الموسي من الرأس ، ووقت الواجبة بالسبب عند حصوله ،
ووقت المندوبة جميع السنة ، وأفضلها الرجبية لأنها تلي الحج في الفضل
وتحصل بالإحرام فيه .
وروي فضل العمرة في رمضان ، ويجوز الاتباع بين العمرتين إذا مضى
عشرة أيام لرواية ابن أبي حمزة ، وأصح الروايات اعتبار شهر ، واعتبر الحسن
الينابيع الفقهية — صفحة 377
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٧