تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
العود . وفي كلامهم وفي الروايات دلالة على وجوب حج التمتع بالشروع في العمرة وإن كانت ندبا ، وابن إدريس قال : بكراهة الخروج وهو ظاهر المبسوط . والأفضل للمعتمر في أشهر الحج مفردا الإقامة بمكة حتى يأتي بالحج ويجعلها متعة ، وقال القاضي : إذا أدرك يوم التروية فعليه الإحرام بالحج ويصير متمتعا ، وفي رواية عمر بن يزيد : إذا أهل عليه ذو الحجة حج ، وتحمل على الندب لأن الحسين عليه السلام خرج بعد عمرته يوم التروية ، وقد يجاب بأنه مضطر . درس [ 8 ] : تجب العمرة كالحج بشرائطه ، وتجزئ المتمتع بها للمتمتع وأحد قسمي القارن على ما مر في كلام الشيخ ، والقارن مطلقا على قول الحسن . وقد تجب بالنذر والعهد واليمين والاستئجار والإفساد وفوات الحج ، ولوجوب الدخول إلى مكة ووجوبها هنا تخييري ، إذ لو دخل الحج أجزأ ولو كان متكررا كالحطاب والحشاش ، أو دخل لقتال مباح سقط الوجوب ، وكذا لو كان عقيب إحلال من إحرام ولما يمض شهر منذ الإحلال ، ولو دخلها بغير إحرام أساء ولا قضاء عليه . وتستحب العمرة كاستحباب الحج ووقت العمرة المفردة الواجبة بأصل الشرع عند الفراع من الحج وانقضاء أيام التشريق لرواية معاوية بن عمار السالفة ، أو في استقبال المحرم ، وليس هذا القدر منافيا للفورية ، وقيل : يؤخرها عن الحج حتى يتمكن الموسي من الرأس ، ووقت الواجبة بالسبب عند حصوله ، ووقت المندوبة جميع السنة ، وأفضلها الرجبية لأنها تلي الحج في الفضل وتحصل بالإحرام فيه . وروي فضل العمرة في رمضان ، ويجوز الاتباع بين العمرتين إذا مضى عشرة أيام لرواية ابن أبي حمزة ، وأصح الروايات اعتبار شهر ، واعتبر الحسن