بعد النقل تردد .
وابن إدريس لم يعتبر التلبية بل النية ، وكذا حكم تلبية فاسخ الحج إلى
العمرة ، وابن الجنيد جوز العدولين ، وشرط في العدول من الحج إلى المتعة أن
يكون جاهلا بوجوب العمرة وأن لا يكون قد ساق ولا لبى بعد طوافه وسعيه .
درس [ 7 ] :
لا يجوز إدخال الحج على العمرة إلا في حق من تعذر عليه إتمام العمرة فإنه
يعدل إلى الحج ، ولو أحرم بالحج قبل التحلل من العمرة فهو فاسد إن تعمد
ذلك ، إلا أن يكون بعد السعي ، وقبل التقصير فإنه يصح في المشهور وتصير
الحجة مفردة ، والأقرب أنها لا تجزئ ، ويشكل بالنهي عن الإحرام وبوقوع خلاف
ما نواه إن أدخل حج التمتع ، وعدم صلاحية الزمان إن أدخل غيره فالبطلان
أنسب ، ورواية أبي بصير قاصرة الدلالة مع إمكان حملها على متمتع عدل عن
الإفراد ثم لبى بعد السعي ، لأنه روى التصريح بذلك في رواية أخرى .
ولو نسي صح إحرامه بالحج هنا ، ويستحب جبره بشاة على الأقوى ، ولو
نسي فأحرم به قبل كمال السعي لم ينعقد .
وكذا لا يجوز إدخال العمرة على الحج إلا في صورة الفسخ كما سلف ، أو
عند الضرورة كخوف تعقب الحيض ، فلو أحرم بالعمرة قبل كمال التحلل من
الحج لم تنعقد ، والظاهر أنه يؤخره عن المبيت بمنى ورمي الجمرات ، ولا تنعقد
العمرة الواجبة قبل ذلك ولا المندوبة للنهي عن عمرة التحلل في أيام التشريق
كما رواه معاوية بن عمار ، فغيرها أولى .
وكذا لا يجوز إدخال حج على حج ولا عمرة على عمرة ولا نية حجتين
ولا عمرتين ، فلو فعل فالبطلان أولى ، وقيل ينعقد إحديهما ، ولا نية حجة وعمرة معا
إلا على قول الحسن وابن الجنيد ، ولو فعل بطل إحرامه ، وفي المبسوط يتخير ما لم
يلزمه إحداهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 375
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٥