تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بعد النقل تردد . وابن إدريس لم يعتبر التلبية بل النية ، وكذا حكم تلبية فاسخ الحج إلى العمرة ، وابن الجنيد جوز العدولين ، وشرط في العدول من الحج إلى المتعة أن يكون جاهلا بوجوب العمرة وأن لا يكون قد ساق ولا لبى بعد طوافه وسعيه . درس [ 7 ] : لا يجوز إدخال الحج على العمرة إلا في حق من تعذر عليه إتمام العمرة فإنه يعدل إلى الحج ، ولو أحرم بالحج قبل التحلل من العمرة فهو فاسد إن تعمد ذلك ، إلا أن يكون بعد السعي ، وقبل التقصير فإنه يصح في المشهور وتصير الحجة مفردة ، والأقرب أنها لا تجزئ ، ويشكل بالنهي عن الإحرام وبوقوع خلاف ما نواه إن أدخل حج التمتع ، وعدم صلاحية الزمان إن أدخل غيره فالبطلان أنسب ، ورواية أبي بصير قاصرة الدلالة مع إمكان حملها على متمتع عدل عن الإفراد ثم لبى بعد السعي ، لأنه روى التصريح بذلك في رواية أخرى . ولو نسي صح إحرامه بالحج هنا ، ويستحب جبره بشاة على الأقوى ، ولو نسي فأحرم به قبل كمال السعي لم ينعقد . وكذا لا يجوز إدخال العمرة على الحج إلا في صورة الفسخ كما سلف ، أو عند الضرورة كخوف تعقب الحيض ، فلو أحرم بالعمرة قبل كمال التحلل من الحج لم تنعقد ، والظاهر أنه يؤخره عن المبيت بمنى ورمي الجمرات ، ولا تنعقد العمرة الواجبة قبل ذلك ولا المندوبة للنهي عن عمرة التحلل في أيام التشريق كما رواه معاوية بن عمار ، فغيرها أولى . وكذا لا يجوز إدخال حج على حج ولا عمرة على عمرة ولا نية حجتين ولا عمرتين ، فلو فعل فالبطلان أولى ، وقيل ينعقد إحديهما ، ولا نية حجة وعمرة معا إلا على قول الحسن وابن الجنيد ، ولو فعل بطل إحرامه ، وفي المبسوط يتخير ما لم يلزمه إحداهما .