تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولا ينعقد الحج وعمرة التمتع إلا في أشهر الحج وهي " شوال وذو القعدة وذو الحجة " في الأقرب للرواية وفي المبسوط والخلاف وإلى قبل طلوع فجر النحر ، وقال الحسن والمرتضى : وعشر ذي الحجة ، وقال الحلبي : وثمان من ذي الحجة ، وقال ابن إدريس : وإلى طلوع الشمس من العاشر ، قيل : وهو نزاع لفظي ، ولو أحرم بالحج في غيرها لم ينعقد ، وروي انعقاده عمرة مفردة ، ولو أحرم بعمرة التمتع في غيرها احتمل انعقادها مفردة أيضا . واختلف في فوات المتعة ، فقال في النهاية : بزوال عرفة ، وقال علي بن بابويه : تفوت المتعة المرأة إذا لم تطهر حتى تزول الشمس يوم التروية ، وقال الحلبي : وقت طواف العمرة إلى غروب شمس التروية للمختار وللمضطر إلى أن يبقى ما يدرك عرفة في آخر وقتها ، وظاهر ابن إدريس امتداده ما لم يفت اضطراري عرفة ، وفي صحيح زرارة اشتراط اختياريها وهو قوي ، وفي صحيح جميل له المتعة إلى زوال عرفة والحج إلى زوال النحر ، وفي صحيح العيص توقيت المتعة بغروب شمس التروية ، وهو خيرة الصدوق والمفيد ، ولعل الخلاف في أشهر الحج يناط بهذا . وكلما فاتت المتعة فالحج مفردا إذا أدرك الوقوف المجزئ وإلا فقد صارت عمرة مفردة للمتحلل . ولا يجوز للمتمتع بعد قضاء عمرته الخروج من مكة بحيث يفتقر إلى استئناف إحرام ، بل إما أن يخرج محرما وإما أن يعود قبل شهر ، فإن انتفى الوصفان جدد عمرة هي عمرة التمتع ، وفي استدراك طواف النساء في الأولى احتمال ، ولو رجع في شهره دخلها محلا فإن أحرم فيه من الميقات بالحج فالمروي عن الصادق عليه السلام أنه فعله من ذات عرق وكان قد خرج من مكة إليها ، ومنع الشيخ في النهاية وجماعة من الخروج من مكة لارتباط عمرة التمتع بالحج ، فلو خرج صارت مفردة ، والرواية تدل عليه ، وأطلقوا المنع فلعلهم أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى كما قال في المبسوط ، أو الخروج لا بنية