على تأخير ما يتعذر منه كلبس الثوبين وكشف الرأس ، دون الممكن من النية
والتلبية ، ولو جن في الميقات أو أغمي عليه أحرم عنه وليه وجنبه ما يتجنبه المحرم .
وإحرام الصبيان من فخ ، وقيل من الميقات ويجردون من فخ ، وظاهر رواية
معاوية الأولى حيث قال : قدموا من معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن
مرو ، ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم .
والمجاور بمكة قبل انتقال فرضه يخرج إلى ميقات أهله أو غيره ، فإن تعذر
فمن أدنى الحل فإن تعذر فبمكة ، ولو تجاوز الميقات من لا يريد النسك وجب
الرجوع إليه إن أمكن وإلا فبحسب المكنة .
درس [ 10 ] :
يستحب لمن أراد الحج أن يقطع العلائق بينه وبين معامليه ، ويوصي بما
يهمه وأن يجمع أهله ويصلي ركعتين ويسأل الله الخيرة في عاقبته ويدعو بالمأثور ،
وإذا خرج وقف على باب داره تلقاء وجهه وقرأ الفاتحة ثم يقرأها عن يمينه
ويساره ، وكذا آية الكرسي ، ويدعو بالمنقول ، ويتصدق بشئ ، وليقل : بحول الله
وقوته أخرج ، ثم يدعو عند وضع رجليه في الركاب وعند الاستواء على الراحلة ،
ويكثر من ذكر الله تعالى في سفره .
ويستحب الخروج يوم السبت أو الثلاثاء ، واستصحاب العصا وخصوصا
اللوز المر ، وتوفير شعر رأسه ولحيته من أول ذي القعدة ، ويتأكد عند هلال ذي
الحجة ، وقال المفيد : يجب ، ولو حلق في ذي القعدة فدم ، والأول أظهر ، والمعتمر
يوفره شهرا واستكمال التنظيف بإزالة شعر الإبط والعانة بالحلق والإطلاء أفضل ،
ولو كان مطليا أو قد زال الشعر بغيره أجزأ ما لم يمض خمس عشرة يوما ،
والإعادة أفضل وإن قرب العهد به ، وقص الشارب والأظفار وإزالة الشعث ،
والغسل وأوجبه الحسن ، ولو فقد الماء تيمم عند الشيخ ، ويجزئ غسل النهار
ليومه والليل لليلته ما لم ينم فيعيده خلافا لابن إدريس ، والأقرب أن الحدث
الينابيع الفقهية — صفحة 381
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨١