والنهاية ، ويظهر من أكثر الروايات أنه في الثانية ، وروى محمد بن مسلم : من أقام
سنة فهو بمنزلة أهل مكة ، وروى حفص بن البختري : إن أقام أكثر من ستة أشهر
لم يتمتع .
واختلف في جواز التمتع للمكي اختيارا في حج الإسلام باختلاف
الروايات ، فجوزه الشيخ وجوز فسخ الإفراد إليه محتجا بالإجماع وتبعه في
المعتبر ، وأسقط الشيخ عن المكي الهدي لو تمتع ، وقال : إن رسول الله صلى الله
عليه وآله حج قارنا على تفسيرنا لا على أنه جمع بين الحج والعمرة والذي رواه
الأصحاب والعامة : أنه لم يعتمر بعد حجه فكيف يكون قارنا على تفسير الشيخ ؟
نعم يتم على تفسير الحسن وابن الجنيد والجعفي ، وصرح الحسن بأنه عليه
السلام حج قارنا ، وقيل : حج متمتعا ولم يتحلل لمكان السياق ، فيصير النزاع
لفظيا ويجوز عدول المكي والنائي إلى فرض الآخر عند الضرورة ، كخوف
الحيض المتقدم في العدول إلى القران والإفراد ، وخوف الحيض المتأخر عن
النفر في عدولهما إلى المتعة ، وكذا لو خاف عدوا أو فوت الصحبة .
ويجوز للقارن والمفرد إذا دخلا مكة الطواف ندبا وتقديم طواف الحج
وسعيه على المضي إلى عرفات خلافا لابن إدريس في التقديم ، وصحاح الأخبار
وفتاوى الأصحاب على الجواز .
والأولى تجديد التلبية عقيب صلاة كل طواف ، فإن تركها ففي التحلل
روايات ثالثها تحلل المفرد دون السائق .
ولا يجوز تقديم الطواف والسعي للمتمتع إلا لضرورة كخوف الحيض
والنفاس والأولى تجديد التلبية في حقه لقول الباقر عليه السلام : من طاف بالبيت
وبالصفا والمروة أحل ، أحب أو كره ، وأما طواف النساء فلا يجوز تقديمه لأحد
إلا عند الضرورة .
وكما يجوز فسخ الحج إلى العمرة يجوز نقل العمرة المفردة إلى المتعة إذا
أهل بها في أشهر الحج ، إلا لمن لبى بعد طوافه وسعيه ، فإن لبى فلا ، وفي التلبية
الينابيع الفقهية — صفحة 374
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٤