تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والنهاية ، ويظهر من أكثر الروايات أنه في الثانية ، وروى محمد بن مسلم : من أقام سنة فهو بمنزلة أهل مكة ، وروى حفص بن البختري : إن أقام أكثر من ستة أشهر لم يتمتع . واختلف في جواز التمتع للمكي اختيارا في حج الإسلام باختلاف الروايات ، فجوزه الشيخ وجوز فسخ الإفراد إليه محتجا بالإجماع وتبعه في المعتبر ، وأسقط الشيخ عن المكي الهدي لو تمتع ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حج قارنا على تفسيرنا لا على أنه جمع بين الحج والعمرة والذي رواه الأصحاب والعامة : أنه لم يعتمر بعد حجه فكيف يكون قارنا على تفسير الشيخ ؟ نعم يتم على تفسير الحسن وابن الجنيد والجعفي ، وصرح الحسن بأنه عليه السلام حج قارنا ، وقيل : حج متمتعا ولم يتحلل لمكان السياق ، فيصير النزاع لفظيا ويجوز عدول المكي والنائي إلى فرض الآخر عند الضرورة ، كخوف الحيض المتقدم في العدول إلى القران والإفراد ، وخوف الحيض المتأخر عن النفر في عدولهما إلى المتعة ، وكذا لو خاف عدوا أو فوت الصحبة . ويجوز للقارن والمفرد إذا دخلا مكة الطواف ندبا وتقديم طواف الحج وسعيه على المضي إلى عرفات خلافا لابن إدريس في التقديم ، وصحاح الأخبار وفتاوى الأصحاب على الجواز . والأولى تجديد التلبية عقيب صلاة كل طواف ، فإن تركها ففي التحلل روايات ثالثها تحلل المفرد دون السائق . ولا يجوز تقديم الطواف والسعي للمتمتع إلا لضرورة كخوف الحيض والنفاس والأولى تجديد التلبية في حقه لقول الباقر عليه السلام : من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل ، أحب أو كره ، وأما طواف النساء فلا يجوز تقديمه لأحد إلا عند الضرورة . وكما يجوز فسخ الحج إلى العمرة يجوز نقل العمرة المفردة إلى المتعة إذا أهل بها في أشهر الحج ، إلا لمن لبى بعد طوافه وسعيه ، فإن لبى فلا ، وفي التلبية
الينابيع الفقهية — صفحة 374 | علي أصغر مرواريد