تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
المفردة طواف النساء ، ونقل عن بعض الأصحاب أن في المتمتع بها طواف النساء ، وفي المبسوط الأشهر في الروايات عدمه وأشار به إلى رواية سليمان بن حفص عن الفقيه المتمتع إذا قصر فعليه - لتحلة النساء - طواف وصلاة . ولا هدي على المفرد وبسياق الهدي يتميز عنه القارن في المشهور ، وقال الحسن : القارن من ساق ، وجمع بين الحج والعمرة ، فلا يتحلل منها حتى يحل من الحج ، فهو عنده بمثابة المتمتع إلا في سوق الهدي وتأخير التحلل وتعدد السعي فإن القارن عنده يكفيه سعيه الأول عن سعيه في طواف الزيارة ، وظاهر الصدوقين الجمع بين النسكين بنية واحدة . وصرح ابن الجنيد : بأنه يجمع بينهما ، فإن ساق وجب عليه الطواف والسعي قبل الخروج إلى عرفات ولا يتحلل ، وإن لم يسق جدد الإحرام بعد الطواف ولا تحل له النساء وإن قصر ، وقال الجعفي : القارن كالمتمتع غير أنه لا يحل حتى يأتي بالحج للسياق . وفي الخلاف إنما يتحلل من أتم أفعال العمرة إذا لم يكن ساق ، فلو كان قد ساق لم يصح له التمتع ويكون قارنا عندنا ، وظاهره أن المتمتع السائق قارن ، وحكاه الفاضلان عنه ، ساكتين عليه . ثم السياق مقارن للإحرام ، وقال المفيد : إذا لم يقدر على المقارنة أجزأه قبل دخول الحرم . ثم التمتع عزيمة في النائي عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ، وأما قسيماه فلمن نقص عنها لرواية زرارة والحلبي وأبي بصير ، وقال في المبسوط والحلبي وابن إدريس اثنا عشر ميلا ، ولا يعلم مستنده ، ويتخير المكي بين القسمين ، والقران أفضل ، ويتخير الحاج ندبا في الثلاثة ، وكذا الناذر وشبهه وذو المنزلين المتساويين في الإقامة ، والتمتع أفضل مطلقا ، لقول الباقر عليه السلام : لو حججت ألفا وألفا لتمتعت ، ولو غلب أحدهما عمل عليه . ولو أقام النائي بمكة سنتين انتقل فرضه إليها في الثالثة كما في المبسوط
الينابيع الفقهية — صفحة 373 | علي أصغر مرواريد