المفردة طواف النساء ، ونقل عن بعض الأصحاب أن في المتمتع بها طواف
النساء ، وفي المبسوط الأشهر في الروايات عدمه وأشار به إلى رواية سليمان بن
حفص عن الفقيه المتمتع إذا قصر فعليه - لتحلة النساء - طواف وصلاة .
ولا هدي على المفرد وبسياق الهدي يتميز عنه القارن في المشهور ، وقال
الحسن : القارن من ساق ، وجمع بين الحج والعمرة ، فلا يتحلل منها حتى يحل
من الحج ، فهو عنده بمثابة المتمتع إلا في سوق الهدي وتأخير التحلل وتعدد
السعي فإن القارن عنده يكفيه سعيه الأول عن سعيه في طواف الزيارة ،
وظاهر الصدوقين الجمع بين النسكين بنية واحدة .
وصرح ابن الجنيد : بأنه يجمع بينهما ، فإن ساق وجب عليه الطواف
والسعي قبل الخروج إلى عرفات ولا يتحلل ، وإن لم يسق جدد الإحرام بعد
الطواف ولا تحل له النساء وإن قصر ، وقال الجعفي : القارن كالمتمتع غير أنه
لا يحل حتى يأتي بالحج للسياق .
وفي الخلاف إنما يتحلل من أتم أفعال العمرة إذا لم يكن ساق ، فلو كان قد
ساق لم يصح له التمتع ويكون قارنا عندنا ، وظاهره أن المتمتع السائق قارن ،
وحكاه الفاضلان عنه ، ساكتين عليه .
ثم السياق مقارن للإحرام ، وقال المفيد : إذا لم يقدر على المقارنة أجزأه قبل
دخول الحرم .
ثم التمتع عزيمة في النائي عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ، وأما
قسيماه فلمن نقص عنها لرواية زرارة والحلبي وأبي بصير ، وقال في المبسوط
والحلبي وابن إدريس اثنا عشر ميلا ، ولا يعلم مستنده ، ويتخير المكي بين
القسمين ، والقران أفضل ، ويتخير الحاج ندبا في الثلاثة ، وكذا الناذر وشبهه وذو
المنزلين المتساويين في الإقامة ، والتمتع أفضل مطلقا ، لقول الباقر عليه السلام : لو
حججت ألفا وألفا لتمتعت ، ولو غلب أحدهما عمل عليه .
ولو أقام النائي بمكة سنتين انتقل فرضه إليها في الثالثة كما في المبسوط
الينابيع الفقهية — صفحة 373
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٣