ولو أوصى بالحج ندبا أخرج من الثلث ، فلو كان هناك واجب فأوقعهما
الأجيران في عام فالأقرب الصحة وإن تقدم الندب أو قارن الواجب ، ولو قصرت
الأجرة عن الرغبة ففي الصدقة بها أو توريثها قولان ، ويجوز الحج ندبا بغير إذن
الأبوين وإن كان الأفضل استئذانهما قاله الشيخ ، ويكره تركه خمس سنين لما
روي أنه لمحروم .
درس [ 6 ] :
أقسام الحج ثلاثة : التمتع والقران والإفراد .
وأفعال المتمتع الواجبة مرتبة ، خمسة وعشرون :
النية والإحرام بالعمرة ، والتلبية ولبس ثوبي الإحرام والطواف وركعتاه
والسعي والتقصير والنية والإحرام بالحج ، والتلبية واللبس والوقوف بعرفات
والمبيت بالمشعر والوقوف به ورمي جمرة العقبة والذبح والحلق أو التقصير
وطواف الزيارة وركعتاه والسعي وطواف النساء وركعتاه والمبيت بمنى ليالي
التشريق ورمي الجمرات الثلاث ، وفي التبيان يستحب الحلق أو التقصير والرمي
أيام منى وهو متروك .
والأركان من ذلك ثلاثة عشر :
النية والإحرام بالعمرة ، والتلبية وطوافها وسعيها والنية والإحرام بالحج ،
والتلبية والوقوف بعرفات والكون بالمشعر وطواف الحج وسعيه والترتيب .
ويتحقق البطلان بفوات شئ من الأركان عمدا لا سهوا ، إلا أن يكون الفائت
الموقفين فيبطل وإن كان سهوا ، ولا يبطل بفوات باقي الأفعال وإن كان عمدا ، وفي
ركنية التلبية خلاف ، ورواية ابن عمار تقتضي توقف الإحرام عليها . وهذه الأفعال
لقسيميه ويؤخران العمرة عن الحج ويزيدان فيها طواف النساء وركعتيه بعد
الحلق أو التقصير ، وكذا في كل عمرة مفردة .
وقال الحلبي : الحلق آخرها ، والرواية بخلافه ، وظاهر الجعفي أن ليس في
الينابيع الفقهية — صفحة 372
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٢