ذلك للأصل ، والمنع لعدم دخوله في ملك الوارث فلو تكسب به وربح وكان
الشراء بالعين احتمل صرفه إلى الحج أو إلى الوارث على بعد .
الثاني : الأقرب أن الاستئجار هنا من بلد الميت مع السعة ، وإلا فمن حيث
يمكن ، وسبيله سبيل حجة الإسلام .
الثالث : لو كان الوصية بغلة بستان أو دار فمؤونتهما على الوارث لأن الأصل
ملكه ، ويحتمل تقديمهما على الوصية لتوقفها عليها ، وروى بريد ، في من استودع
مالا فهلك وعليه حجة الإسلام : يحج عنه المودع ، وحملها الأصحاب على العلم
بأن الورثة لا يؤدون ، وطردوا الحكم في غير الوديعة كالدين والغصب والأمانة
الشرعية .
فروع :
الأول : خرج بعضهم وجوب استئذان الحاكم مع إمكانه .
الثاني : ظاهر الرواية مباشرة الحج بنفسه ، والأقرب جواز الاستئجار أيضا ،
والظاهر أن الحج هنا من بلد الميت كغيره .
الثالث : لو تعدد الودعي توازعوا الأجرة ، ويمكن جعله من فروض الكفايات ،
ولو حجوا جميعا قدم السابق ولا غرم على الباقين مع الاجتهاد ، على تردد ، ولو
اتفق إحرامهم دفعة سقط من وديعة كل منهم ما يخصه من الأجرة الموزعة ، ولو
علموا بعد الإحرام أقرع بينهم وتحلل من لم تخرج له القرعة .
الرابع : الظاهر اطراد الحكم في غير حجة الإسلام كالنذر ، وفي العمرة ، بل
وفي قضاء الدين .
وأما حج الإفساد فسيأتي إن شاء الله ، وما عدا ذلك مسنون .
ويشترط في صحة الندب الخلو من الواجب سواء كان حجة الإسلام أو لا ،
فلو نوى الندب لم ينعقد إحرامه ، وقال الشيخ : ينعقد ويجزئ عن حجة الإسلام ،
وفي التهذيب ظاهره جواز الحج ندبا وإن لم يجزئ عن حجة الإسلام .
الينابيع الفقهية — صفحة 371
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧١