تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ذلك للأصل ، والمنع لعدم دخوله في ملك الوارث فلو تكسب به وربح وكان الشراء بالعين احتمل صرفه إلى الحج أو إلى الوارث على بعد . الثاني : الأقرب أن الاستئجار هنا من بلد الميت مع السعة ، وإلا فمن حيث يمكن ، وسبيله سبيل حجة الإسلام . الثالث : لو كان الوصية بغلة بستان أو دار فمؤونتهما على الوارث لأن الأصل ملكه ، ويحتمل تقديمهما على الوصية لتوقفها عليها ، وروى بريد ، في من استودع مالا فهلك وعليه حجة الإسلام : يحج عنه المودع ، وحملها الأصحاب على العلم بأن الورثة لا يؤدون ، وطردوا الحكم في غير الوديعة كالدين والغصب والأمانة الشرعية . فروع : الأول : خرج بعضهم وجوب استئذان الحاكم مع إمكانه . الثاني : ظاهر الرواية مباشرة الحج بنفسه ، والأقرب جواز الاستئجار أيضا ، والظاهر أن الحج هنا من بلد الميت كغيره . الثالث : لو تعدد الودعي توازعوا الأجرة ، ويمكن جعله من فروض الكفايات ، ولو حجوا جميعا قدم السابق ولا غرم على الباقين مع الاجتهاد ، على تردد ، ولو اتفق إحرامهم دفعة سقط من وديعة كل منهم ما يخصه من الأجرة الموزعة ، ولو علموا بعد الإحرام أقرع بينهم وتحلل من لم تخرج له القرعة . الرابع : الظاهر اطراد الحكم في غير حجة الإسلام كالنذر ، وفي العمرة ، بل وفي قضاء الدين . وأما حج الإفساد فسيأتي إن شاء الله ، وما عدا ذلك مسنون . ويشترط في صحة الندب الخلو من الواجب سواء كان حجة الإسلام أو لا ، فلو نوى الندب لم ينعقد إحرامه ، وقال الشيخ : ينعقد ويجزئ عن حجة الإسلام ، وفي التهذيب ظاهره جواز الحج ندبا وإن لم يجزئ عن حجة الإسلام .