مسألة 8 : إذا كان لولده مال ، روى أصحابنا أنه يجب عليه الحج ، ويأخذ
منه قدر كفايته ويحج به ، وليس للابن الامتناع منه .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : الأخبار المروية في هذا المعنى من جهة الخاصة قد ذكرناها في
الكتاب الكبير وليس فيها ما يخالفها تدل على إجماعهم على ذلك .
وأيضا قوله عليه السلام : " أنت ومالك لأبيك " .
فحكم أن ملك الابن مال الأب ، وإذا كان له فقد وجد الاستطاعة فوجب
عليه الحج .
مسألة 9 : إذا بذل له الاستطاعة ، لزمه فرض الحج .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني : وهو الذي يختارونه
أنه لا يلزمه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار الواردة في هذا المعنى .
وأيضا قوله تعالى : " من استطاع إليه سبيلا " وهذا قد استطاع .
مسألة 10 : إذا كانت به علة يرجى زوالها مثل الحمى وغيرها ، فأحج رجلا
عن نفسه ثم مات ، أجزأه عن حجة الإسلام .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يجزئه ، والآخر : لا يجزئه ، وهو الذي
يختارونه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار المروية عنهم في هذا المعنى .
مسألة 11 : المعضوب الذي لا يرجى زواله ، مثل أن يكون خلق نضوا يجب
أن يحج رجلا عن نفسه ، فإذا ثم برأ يجب عليه أن يحج بنفسه حجة الإسلام . وبه
قال الشافعي في الأم .
الينابيع الفقهية — صفحة 29
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩