تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وفي أصحابه من قال : المسألة على قولين مثل العليل الذي يرجى زواله . دليلنا : قوله تعالى : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " وهذا قد استطاع ، فوجب أن يحج بنفسه . وما فعل أولا كان لزمه في ماله ، فإجزائه عما يجب عليه في بدنه يحتاج إلى دليل . مسألة 12 : إذا أوصى المريض بحجة تطوع ، أو استأجر من يحج عنه تطوعا فإنه جائز . وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، وهو أحد قولي الشافعي . والقول الآخر : لا يجزئ ولا الوصية به . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي وردت في فضل الحج ، ومن يعطي غيره ما يحج عنه ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير . مسألة 13 : إذا أحرم بالحج عن غيره نيابة ، ثم نقل النية إلى نفسه لا يصح نقلها . فإذا أتم حجه لم تسقط أجرته عمن كان استأجره . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : لا شئ له ، والآخر : وهو الذي يختارونه مثل قولنا من أن له أجرة . دليلنا : أن الأجرة استحقها بنفس العقد ، وبالدخول في الإحرام انعقد الحج عن المستأجر ، ونيته ما أثرت في النقل ، وجب أن يكون استحقاق الأجرة ثابتا ، لأن إسقاطه يحتاج إلى دليل . مسألة 14 : إذا استأجر الصحيح من يحج عنه الحجة الواجبة ، لا يجزئه بلا خلاف ، وإن استأجر من يحج عنه تطوعا أجزأه ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجوز أن يستأجر لا نفلا ولا فرضا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم الواردة في ذلك ، وأيضا الأصل جوازه ،