درس [ 5 ] :
لا يشترط في صحة الإجارة تعيين الميقات ، فإن عينه تعين فإن خالف أجزأ ،
وقال الشيخ : لا يرد التفاوت ، ولو شرط الإحرام قبل الميقات صح إن كان قد
وجب على المنوب ذلك بالنذر وشبهه وإلا فسد العقد ، والشيخ حكم بالبطلان
مطلقا .
ولا تجوز النيابة عن الحي إلا باذنه بخلاف الميت ، ولو كان النسك مندوبا
لم يشترط إذن الحي على الأشبه ، وتجوز النيابة في نسك لمن لم يجب عليه وإن
وجب عليه النسك الآخر ، وكذا لو استأجره أحدهما لعمرة والآخر لحجة مفردة ،
ولو اعتمر عن نفسه ثم أتى بالمستأجر عليه تاما أجزأ ، وإن تعذر عليه العود إلى
الميقات قال الشيخ : يحرم من مكة ويجزئ ولا يرد التفاوت ، وقيل : يرد بنسبة
ما فات من الميقات إلى مكة ، ويحتمل ما بينها وبين بلده ، ولو أمكنه العود إلى
الميقات لم يجزئه ، وقال الفاضل : يجزئ ويرد التفاوت مع تعيين الميقات ،
ويشكل صحة الحج إذا تعمد النائب الاعتمار عن نفسه ولما يعد إلى الميقات
سواء تعذر عليه العود أو لا ، إلا أن يظن إمكان العود ، أو يفرق بين المتعمد عن
نفسه وغيره ، وفي الخلاف لا خلاف في إجزائه مع تعذر العود .
ولا يجوز للنائب الاستنابة إلا مع التفويض وعليه تحمل رواية عثمان بن
عيسى ، ويستحق الأجرة بالعقد ، ولا يجب التسليم إلا بالعمل ، ولو توقف الحج
على الأجرة فالأقرب جواز فسخ الأجير ، ولا يجوز لوصي الميت التسليم قبل
الفعل إلا مع الإذن صريحا أو بشاهد الحال .
وتجوز الجعالة على الحج والعمرة فإن عين الجعل والنسك وأتى به
استحقه وإن لم يعين الجعل فله أجرة المثل ، ولو قال : من حج عني أو اعتمر فله
عشرة ، فالأقرب الصحة بخلاف الإجارة .
ويجب سير الأجير مع أول رفقة ، فإن تأخر وأدرك أجزأ ، وإن فاته الموقفان
فلا أجرة له ، ويتحلل بعمرة عن نفسه ، ولو فأتاه بغير تفريط فله من المسمى
الينابيع الفقهية — صفحة 369
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٩