تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
درس [ 5 ] : لا يشترط في صحة الإجارة تعيين الميقات ، فإن عينه تعين فإن خالف أجزأ ، وقال الشيخ : لا يرد التفاوت ، ولو شرط الإحرام قبل الميقات صح إن كان قد وجب على المنوب ذلك بالنذر وشبهه وإلا فسد العقد ، والشيخ حكم بالبطلان مطلقا . ولا تجوز النيابة عن الحي إلا باذنه بخلاف الميت ، ولو كان النسك مندوبا لم يشترط إذن الحي على الأشبه ، وتجوز النيابة في نسك لمن لم يجب عليه وإن وجب عليه النسك الآخر ، وكذا لو استأجره أحدهما لعمرة والآخر لحجة مفردة ، ولو اعتمر عن نفسه ثم أتى بالمستأجر عليه تاما أجزأ ، وإن تعذر عليه العود إلى الميقات قال الشيخ : يحرم من مكة ويجزئ ولا يرد التفاوت ، وقيل : يرد بنسبة ما فات من الميقات إلى مكة ، ويحتمل ما بينها وبين بلده ، ولو أمكنه العود إلى الميقات لم يجزئه ، وقال الفاضل : يجزئ ويرد التفاوت مع تعيين الميقات ، ويشكل صحة الحج إذا تعمد النائب الاعتمار عن نفسه ولما يعد إلى الميقات سواء تعذر عليه العود أو لا ، إلا أن يظن إمكان العود ، أو يفرق بين المتعمد عن نفسه وغيره ، وفي الخلاف لا خلاف في إجزائه مع تعذر العود . ولا يجوز للنائب الاستنابة إلا مع التفويض وعليه تحمل رواية عثمان بن عيسى ، ويستحق الأجرة بالعقد ، ولا يجب التسليم إلا بالعمل ، ولو توقف الحج على الأجرة فالأقرب جواز فسخ الأجير ، ولا يجوز لوصي الميت التسليم قبل الفعل إلا مع الإذن صريحا أو بشاهد الحال . وتجوز الجعالة على الحج والعمرة فإن عين الجعل والنسك وأتى به استحقه وإن لم يعين الجعل فله أجرة المثل ، ولو قال : من حج عني أو اعتمر فله عشرة ، فالأقرب الصحة بخلاف الإجارة . ويجب سير الأجير مع أول رفقة ، فإن تأخر وأدرك أجزأ ، وإن فاته الموقفان فلا أجرة له ، ويتحلل بعمرة عن نفسه ، ولو فأتاه بغير تفريط فله من المسمى
الينابيع الفقهية — صفحة 369 | علي أصغر مرواريد