المستأجر ذلك وكان الحج ندبا أو كان واجبا مخيرا كالنذر المطلق وحج
متساوي الإقامة بمكة وغيرها وإلا فلا ، وجوز الشيخ العدول إلى الأفضل مطلقا ،
ولو عدل إلى المفضول أو إلى الحج عن العمرة أو بالعكس وتعين الزمان بطل ،
ولو استأجره مطلقا وقع عن المنوب عنه ولا يسقط فرضه المستأجر عليه ولا أجرة ،
وهذا يتم على القول : بأن الأمر بالشئ نهي عن جميع أضداده ، وعلى القول
بالفرق بين الواجب على الفور بسبب الشرط وبين الواجب على الفور بسبب
الإطلاق وفيهما منع .
ولو شرط سلوك طريق معين وجب مع الفائدة ، فلو سلك غيره رجع
عليه بالتفاوت ، وقال الشيخ : لا يرجع لإطلاق رواية حريز في من استؤجر للحج
من الكوفة فحج من البصرة ، قال : لا بأس ، وفيها دليل على أنه لا يتعين المسير من
نفس بلد الميت .
ولو شرط سنة معينة وجبت .
ولا يجوز لوصي الميت تأخير الاستئجار إلى عام آخر مع الإمكان ، ولو أطلق
اقتضى التعجيل ، فلو خالف الأجير فلا أجرة له ، ولو أهمل لعذر فلكل منهما
الفسخ في المطلقة في وجه قوي ، ولو كان لا لعذر تخير المستأجر خاصة ، ولو
صد أو أحصر تحلل بالهدي وانفسخت الإجارة إن تعين الزمان ، وإن كان مطلقا
ملكا الفسخ كما قلناه .
ويملك من الأجرة بنسبة ما عمل ويستأجر آخر من موضع الصد ، ولو كان
بين الميقات ومكة فمن الميقات ، ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ
عنهما ، ولا يكفي الإحرام ، خلافا للخلاف ، وكفارة جناية الأجير في ماله ، ودم
الهدي عليه ، ويستحب له إعادة فاضل الأجرة .
ويستحب للمستأجر الإتمام لو أعوز ، وفي استحباب إجابة الوارث إلى أخذ
الزيادة وإجابة النائب إلى قبول التكملة نظر ، ولو جامع قبل الوقوف أعاد الحج
وأجزأ عنهما سواء كانت الإجارة معينة أو مطلقة على الأقوى .
الينابيع الفقهية — صفحة 368
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٨