وسادسها : الصحة من المرض والعضب ، وهو شرط في الوجوب البدني لا
المالي ، فلو لم يتضرر بالركوب وجب .
وسابعها : تخلية السرب ، فيسقط مع الخوف على النفس أو المال أو البضع
إذا غلب الظن على ذلك ، ولو احتاج إلى خفارة أو مال للعدو وجب مع المكنة
ما لم يجحف ، ولو دفع إليه مال لمصانعة العدو قيل : لم يجب قبوله ، ولو دفع
المال إلى العدو وخلا السرب وجب ، ويجب سلوك الآمن من الطرق وإن بعد أو
كان في البحر ، ولو اشترك في العطب سقط ، وكذا لو خاف هيجان البحر .
فرع :
لو خرج مع الأمن فخاف في أثناء الطريق أو هاج عليه البحر رجع إن
أمن ، ولو تساوى الذهاب والإياب والمقام في الخوف احتمل ترجيح الذهاب ،
ولا يجب قتال العدو وإن كان كافرا وظن السلامة ، نعم يستحب ، بخلاف ما لو
كانوا مسلمين إلا من حيث النهي عن المنكر ، ويجب البداء مع أول رفقة إلا أن
يثق بالمسير مع غيرها .
وثامنها : التمكن من المسير بسعة الوقت ، فلو ضاق أو احتاج إلى سير عنيف
ليطوي المنازل وعجز سقط في عامه ، وكذا لو قدر بمشقة غير محتملة .
ولو حج فاقد هذه الشرائط لم يجزئه وعندي لو تكلف المريض
والمعضوب والممنوع بالعدو وضيق الوقت أجزأ ، لأن ذلك من باب تحصيل
الشرط فإنه لا يجب ، ولو حصله وجب وأجزأ ، نعم لو أدى ذلك إلى إضرار
بالنفس يحرم إنزاله .
ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم الإجزاء ، وهنا شروط غير معتبرة
عندنا وهي أربعة :
الينابيع الفقهية — صفحة 361
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦١