تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الماء زيادة عن مناهله المعتادة ، ولو زادت الأثمان عن المعتاد وتمكن منها فالأولى الوجوب ، ولا يجب تحصيل الاستطاعة بإجارة أو تزويج أو تكسب وإن سهل . والمعضوب لو بذل له النيابة عنه لم يجب عليه أمره عند الشيخ ، ولا يستقر بتركه وإن وثق بوعده سواء كان الباذل ولدا أو لا ، أهلا للمباشرة أو لا ، مستطيعا أو لا ، مشغولا بحجة الإسلام أو لا ، وسواء كان المعضوب آيسا من البرء أو لا ، ذا مال أو لا ، إلا أن نقول بوجوب الاستنابة عليه وهو الأقوى ، وبوجوب قبول البذل على غير المعضوب وهو المشهور ، فيجب أمره هنا على تردد ، ولو امتنع أمره الحاكم ، ولو حج عن المعضوب فبرئ حج ثانيا ، فلو مات استؤجر عنه من ماله ، والأقرب أن وجوب الاستنابة فوري إن يئس من البرء وإلا استحب الفور وفي حكم المعضوب المريض والهرم والممنوع بعدو سواء كان قد استقر عليه الوجوب أو لا خلافا لابن إدريس . ولو بذل للمعضوب الفقير مال يكفي للنيابة ففي وجوب قبوله وجهان مبنيان على قبول الصحيح وأولى بالمنع ، ويلزم من وجوب قبول المال وجوب قبول بذل النيابة بطريق الأولى ، ولو وجب عليه الحج بإفساد أو نذر فهو كحجة الإسلام ، بل أقوى . فرع : لو استناب المعضوب فشفي انفسخت النيابة ، ولو كان بعد الإحرام فالأقرب الإتمام ، فإن استمر الشفاء حج ثانيا ، وإن عاد المرض قبل التمكن فالأقرب الإجزاء . درس [ 2 ] : وخامسها : أن يكون له ما يمون به عياله حتى يرجع إذا كانوا واجبي النفقة ، لأن حق الآدمي مقدم ، ولرواية أبي الربيع الشامي .