الماء زيادة عن مناهله المعتادة ، ولو زادت الأثمان عن المعتاد وتمكن منها فالأولى
الوجوب ، ولا يجب تحصيل الاستطاعة بإجارة أو تزويج أو تكسب وإن سهل .
والمعضوب لو بذل له النيابة عنه لم يجب عليه أمره عند الشيخ ، ولا يستقر
بتركه وإن وثق بوعده سواء كان الباذل ولدا أو لا ، أهلا للمباشرة أو لا ، مستطيعا
أو لا ، مشغولا بحجة الإسلام أو لا ، وسواء كان المعضوب آيسا من البرء أو لا ، ذا
مال أو لا ، إلا أن نقول بوجوب الاستنابة عليه وهو الأقوى ، وبوجوب قبول البذل
على غير المعضوب وهو المشهور ، فيجب أمره هنا على تردد ، ولو امتنع أمره
الحاكم ، ولو حج عن المعضوب فبرئ حج ثانيا ، فلو مات استؤجر عنه من ماله ،
والأقرب أن وجوب الاستنابة فوري إن يئس من البرء وإلا استحب الفور وفي
حكم المعضوب المريض والهرم والممنوع بعدو سواء كان قد استقر عليه
الوجوب أو لا خلافا لابن إدريس .
ولو بذل للمعضوب الفقير مال يكفي للنيابة ففي وجوب قبوله وجهان مبنيان
على قبول الصحيح وأولى بالمنع ، ويلزم من وجوب قبول المال وجوب قبول
بذل النيابة بطريق الأولى ، ولو وجب عليه الحج بإفساد أو نذر فهو كحجة
الإسلام ، بل أقوى .
فرع :
لو استناب المعضوب فشفي انفسخت النيابة ، ولو كان بعد الإحرام فالأقرب
الإتمام ، فإن استمر الشفاء حج ثانيا ، وإن عاد المرض قبل التمكن فالأقرب
الإجزاء .
درس [ 2 ] :
وخامسها : أن يكون له ما يمون به عياله حتى يرجع إذا كانوا واجبي النفقة ،
لأن حق الآدمي مقدم ، ولرواية أبي الربيع الشامي .
الينابيع الفقهية — صفحة 360
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٠