تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وإذن الأب في العهد واليمين ، وفي النذر نظر من الشك في تسميته يمينا ، وفي تبعيض المحل احتمال قوي ، سواء كان في الأجزاء أو في الأوصاف . ويتقيد الالتزام بهذه الثلاثة بحسب القيد ، إذا كان مشروطا كعام معين أو نوع من أنواع الحج بعينه ، أو ركوب أو مشي حيث يكون أفضل ، ولا ينعقد نذر الحفاء في المشي للخبر عن النبي صلى الله عليه وآله ، ولو أطلق تخير في الأنواع ، وهل يجزئ النذر المطلق عن حجة الإسلام ؟ قيل : نعم ، لرواية رفاعة ، وقيل : لا ، لاختلاف السبب ، ولو حج بنية حجة الإسلام لم تجزء عن النذر على القولين . ولو نذر حجة الإسلام وقد وجبت فهو من باب نذر الواجب ، وإلا تقيد بالاستطاعة ، ولا يجب تحصيلها إلا فيما مر من تكليف المريض وشبهه على إشكال أقربه عدم الوجوب ، ولو نذر المستطيع الصرورة أن يحج في عامه غير حجة الإسلام لم ينعقد ما دام مستطيعا ، فإن قصد مع فقد الاستطاعة وزالت صح ، ولو خلا عن القصد فالأقرب المراعاة ، فإن تمت الاستطاعة لغا النذر ، وإلا صح والظاهر أن استطاعة النذر شرعية لا عقلية ، فلو نذر الحج ثم استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل واستمرت الاستطاعة إلى القابل وجبت حجة الإسلام أيضا ، وظاهر الأصحاب تقديم حجة الإسلام مطلقا وصرف الاستطاعة بعد النذر إليها ، إلا أن يعين سنة للنذر فيصرف الاستطاعة فيها إلى حج النذر . ولو حج الناذر عن غيره أجزأ في صحيح رفاعة ، واختاره الشيخ ، والأقرب عدمه ، وتحمل الرواية على من قصد مطلق الحج ، وقال الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد - رحمه الله - : لا يشترط في وجوب حج النذر الاستطاعة بالمال إلا أن يشرطها ، وفي المبسوط وغيره لا يراعى في صحة النذر شروط حجة الإسلام فينعقد نذر من ليس بواجد للزاد والراحلة . ومن مات وعليه حجة الإسلام والنذر أخرجتا من صلب ماله على الأصح ، ومع القصور ، إلا عن واحدة تصرف في حجة الإسلام ، ويستحب للولي أن يحج عنه للنذر ، وقد يظهر من كلام ابن الجنيد الوجوب .
الينابيع الفقهية — صفحة 364 | علي أصغر مرواريد