القضاء مقدم ولا ينتظر استطاعة حجة الإسلام .
ولو نذر العبد بإذن مولاه وعين زمانه ، فليس للمولى منعه منه ، وهل يجب
على المولى الزائد عن نفقة الحضر ؟ الأقرب الوجوب ، ولو أخل بالمعين حتى
صار قضاء أو كان النذر مطلقا فالوجه عندي عدم منع السيد من البدار ، وكذا
الزوجة ولوازم المحظورات على العبد ، ويكون الصوم عوضا عن الدم ، قاله
الشيخ ، وقال المفيد : على السيد فداء الصيد وقضاء الفاسد ، وفي وجوب التمكين
من الكفارة على السيد وجهان ، وفي المعتبر جناياته كلها على السيد لرواية حريز ،
ويعارضها رواية عبد الرحمان بعدم وجوب فداء الصيد على السيد وحمله على أنه
إحرام بغير إذن ، ويتخير المولى في الهدي بينه وبين أمره بالصوم لرواية جميل .
درس [ 1 ] :
ورابعها : ملك الزاد والراحلة في المفتقر إلى قطع المسافة ، ويكفي ملك
المنفعة ولا يجب على فاقدهما ولو سهل عليه المشي وكان معتادا للسؤال ، ويكفي
البذل في الوجوب مع التمليك أو الوثوق به ، وهل يستقر الوجوب بمجرد البذل
من غير قبول ؟ إشكال من ظاهر النقل وعدم وجوب تحصيل الشرط .
ولو حج كذلك أو في نفقة غيره أجزأ ، بخلاف ما لو تسكع فإنه لا يجزئ
عندنا ، وفيه دلالة على أن الإجزاء فرع الوجوب فيقوى الوجوب بمجرد البذل
لتحقق الإجزاء ، إلا أن يقال الوجوب هنا بقبول البذل ، ولو وهبه زادا أو راحلة لم
يجب عليه القبول ، وفي الفرق نظر ، وابن إدريس قال : لا يجب الحج بالبذل حتى
يملكه المبذول ، وجنح إليه الفاضل .
فرع :
لا يمنع الدين الوجوب بالبذل ، وكذا لو وهبه مالا لشرط الحج به ، أما لو
وهبه مالا مطلقا فإنه يجب قضاء الدين منه ، ولا يجب على المبذول له إعادة الحج
الينابيع الفقهية — صفحة 358
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٨