تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
القضاء مقدم ولا ينتظر استطاعة حجة الإسلام . ولو نذر العبد بإذن مولاه وعين زمانه ، فليس للمولى منعه منه ، وهل يجب على المولى الزائد عن نفقة الحضر ؟ الأقرب الوجوب ، ولو أخل بالمعين حتى صار قضاء أو كان النذر مطلقا فالوجه عندي عدم منع السيد من البدار ، وكذا الزوجة ولوازم المحظورات على العبد ، ويكون الصوم عوضا عن الدم ، قاله الشيخ ، وقال المفيد : على السيد فداء الصيد وقضاء الفاسد ، وفي وجوب التمكين من الكفارة على السيد وجهان ، وفي المعتبر جناياته كلها على السيد لرواية حريز ، ويعارضها رواية عبد الرحمان بعدم وجوب فداء الصيد على السيد وحمله على أنه إحرام بغير إذن ، ويتخير المولى في الهدي بينه وبين أمره بالصوم لرواية جميل . درس [ 1 ] : ورابعها : ملك الزاد والراحلة في المفتقر إلى قطع المسافة ، ويكفي ملك المنفعة ولا يجب على فاقدهما ولو سهل عليه المشي وكان معتادا للسؤال ، ويكفي البذل في الوجوب مع التمليك أو الوثوق به ، وهل يستقر الوجوب بمجرد البذل من غير قبول ؟ إشكال من ظاهر النقل وعدم وجوب تحصيل الشرط . ولو حج كذلك أو في نفقة غيره أجزأ ، بخلاف ما لو تسكع فإنه لا يجزئ عندنا ، وفيه دلالة على أن الإجزاء فرع الوجوب فيقوى الوجوب بمجرد البذل لتحقق الإجزاء ، إلا أن يقال الوجوب هنا بقبول البذل ، ولو وهبه زادا أو راحلة لم يجب عليه القبول ، وفي الفرق نظر ، وابن إدريس قال : لا يجب الحج بالبذل حتى يملكه المبذول ، وجنح إليه الفاضل . فرع : لا يمنع الدين الوجوب بالبذل ، وكذا لو وهبه مالا لشرط الحج به ، أما لو وهبه مالا مطلقا فإنه يجب قضاء الدين منه ، ولا يجب على المبذول له إعادة الحج