تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
مع اليسار خلافا للشيخ ، نعم يستحب لرواية الفضل بن عبد الملك ، وتصرف في الاستطاعة ، ما عدا داره وثيابه وخادمه ودابته وكتب علمه . فروع ثلاثة : الأول : في استثناء ما يضطر إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع عندي نظر . الثاني : لو غلت هذه المستثنيات وأمكن الحج بثمنها والاعتياض عنها فالظاهر الوجوب ، ويجب لو زادت أعيانها عن قدر الحاجة قطعا ، ولا يجب بيعها لو كان يعتاض عنها بالوقوف العامة وشبهها قطعا . الثالث : لو لم يكن له هذه المستثنيات وملك مالا يستطيع به صرف فيها ، ولا يجب الحج إذا لم يتسع المال . أما النكاح تزويجا أو تسريا فالحج مقدم عليه وإن شق تركه إلا مع الضرورة الشديدة ، والمديون ممنوع إلا أن يستطيع بعد قضائه مؤجلا كان أو حالا ، والمدين مستطيع مع إمكان استيفاء قدر الاستطاعة وإلا فلا ، وتجب الاستدانة عينا إذا تعذر بيع ماله وكان وافيا بالقضاء ، وتخييرا إذا أمكن الحج بماله ، وروى سعيد بن يسار : الحج من مال الولد الصغير ، وحملت على الاستدانة ، وقال في الخلاف : لم يرو خلافها ، فدل على إجماعهم عليها . ويصرف العقار والبضاعة في الاستطاعة وإن التحق بالمساكين ، إلا أن يشترط الرجوع إلى كفاية ، ولا ينفع الفرار بهبة المال أو إتلافه أو بيعه مؤجلا إذا كان عند سير الوفد ، ولو حج المستطيع متسكعا أو في نفقة غيره أو بمال مغصوب أجزأ ، ولو طاف أو سعى على مغصوب أو كان ثمن الهدي أو ثوب الإحرام مغصوبا مع الشراء بالعين لم يجز ، والمعتبر في الراحلة ما يناسبه ولو محملا إذا عجز عن القتب ، ولا يكفي علو منصبه في اعتبار المحمل أو الكنيسة فإن النبي والأئمة صلى الله عليهم حجوا على الزوامل والآلات والأوعية من الاستطاعة ، ويجب حمل الزاد والعلف ولو كان طول الطريق ، ولم يوجب الشيخ حمل
الينابيع الفقهية — صفحة 359 | علي أصغر مرواريد