مع اليسار خلافا للشيخ ، نعم يستحب لرواية الفضل بن عبد الملك ، وتصرف
في الاستطاعة ، ما عدا داره وثيابه وخادمه ودابته وكتب علمه .
فروع ثلاثة : الأول : في استثناء ما يضطر إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات
الصنائع عندي نظر .
الثاني : لو غلت هذه المستثنيات وأمكن الحج بثمنها والاعتياض عنها
فالظاهر الوجوب ، ويجب لو زادت أعيانها عن قدر الحاجة قطعا ، ولا يجب بيعها
لو كان يعتاض عنها بالوقوف العامة وشبهها قطعا .
الثالث : لو لم يكن له هذه المستثنيات وملك مالا يستطيع به صرف فيها ،
ولا يجب الحج إذا لم يتسع المال .
أما النكاح تزويجا أو تسريا فالحج مقدم عليه وإن شق تركه إلا مع
الضرورة الشديدة ، والمديون ممنوع إلا أن يستطيع بعد قضائه مؤجلا كان أو
حالا ، والمدين مستطيع مع إمكان استيفاء قدر الاستطاعة وإلا فلا ، وتجب
الاستدانة عينا إذا تعذر بيع ماله وكان وافيا بالقضاء ، وتخييرا إذا أمكن الحج
بماله ، وروى سعيد بن يسار : الحج من مال الولد الصغير ، وحملت على
الاستدانة ، وقال في الخلاف : لم يرو خلافها ، فدل على إجماعهم عليها .
ويصرف العقار والبضاعة في الاستطاعة وإن التحق بالمساكين ، إلا أن
يشترط الرجوع إلى كفاية ، ولا ينفع الفرار بهبة المال أو إتلافه أو بيعه مؤجلا إذا
كان عند سير الوفد ، ولو حج المستطيع متسكعا أو في نفقة غيره أو بمال
مغصوب أجزأ ، ولو طاف أو سعى على مغصوب أو كان ثمن الهدي أو ثوب
الإحرام مغصوبا مع الشراء بالعين لم يجز ، والمعتبر في الراحلة ما يناسبه ولو
محملا إذا عجز عن القتب ، ولا يكفي علو منصبه في اعتبار المحمل أو الكنيسة فإن
النبي والأئمة صلى الله عليهم حجوا على الزوامل والآلات والأوعية من الاستطاعة ،
ويجب حمل الزاد والعلف ولو كان طول الطريق ، ولم يوجب الشيخ حمل
الينابيع الفقهية — صفحة 359
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٩